مُرْتَابٌ، لا تَدْرِي أَيْنَ مَنْزِلَتُكَ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: صَدَقَ أَخِي، إِنَّهَا زَلَّةٌ، فَلا تُؤَاخِذْنِي بِهَا، فَأَخَذَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِيَدِ الْحَارِثِ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رحْلَةٍ، فَمَكَثَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ الْحَارِثُ: لا بُدَّ لِي أَنْ أُطَالِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ بِالْمَدَائِنِ، فَانْطَلَقَ الْحَارِثُ، حَتَّى قَدِمَ عَلَى سَلْمَانَ بِالْمَدَائِنِ فَلَمَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ قَالَ: مَكَانَكَ حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكَ، قَالَ الْحَارِثُ: وَاللَّهِ مَا أَرَاكَ تَعْرِفُنِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! قَالَ: بَلَى، عَرَفَتْ رُوحِي رُوحَكَ، قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَكَ، إِنَّ الأَرْوَاحَ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا فِي غَيْرِ اللَّهِ اخْتَلَفَ، فَمَكَثَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الشَّامِ، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ كَانُوا يَتَعَارَفُونَ فِي اللَّهِ، وَيزَاورُونَ فِي اللَّهِ.
بَابُ الطِّيَرَةِ وَالْكِهَانَةِ وَالسِّحْرِ
٣٠٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا أَبُو عَامِرٍ، ثنا زَمْعَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَطَيَّرَ، وَلا تُطُيِّرَ لَهُ، وَلا مَنْ تَكَهَّنَ، وَلا تُكُهِّنَ لَهُ، وَلا مَنْ سَحَرَ، وَلا سُحِرَ لَهُ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
قُلْتُ: قَدْ رُوِي نَحْوُهُ، وَهُوَ هَذَا
٣٠٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا شَيْبَانُ، ثنا أَبُو حَمْزَةَ الْعَطَّارُ، عَنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.