عَلَيْهِ لِيُدْفِئَنِي، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ قَالَ: «يَا ابْنَ الْيَمَانِ، اقْعُدْ، مَا خَبَرُ النَّاسِ؟» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، فَلَمْ يَبْقَ إِلا فِي عُصْبَةٍ يُوقِدُ النَّارَ، وَقَدْ صَبَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَرْدِ مِثْلَ الَّذِي صَبَّ عَلَيْنَا، وَلَكِنَّا نَرْجُو مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجَوْنَ.
قُلْتُ: حَدِيثُ حُذَيْفَةَ فِي الصَّحِيحِ، وَفِي هَذَا زِيَادَةٌ، مِنْهَا أَنَّهُ قَالَ: فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلا اثْنَا عَشَرَ رَجُلا، وَمِنْهَا: مَا قُمْتُ لَكَ إِلا حَيَاءً، وَغَيْرُ ذَلِكَ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ عَنْ بِلالٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
١٨١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْن هَيَّاجٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْد الرَّحْمَنِ الأَرْحَبِيُّ، ثنا عُبَيْدَةُ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ الأَحْزَابِ: وَقَدْ جَمَعُوا لَهُ جُمُوعًا كَثِيرَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَغْزُوكُمْ بَعْدَهَا أَبَدًا، وَلَكِنْ تَغْزُوهُمْ».
قَالَ الْبَزَّارُ: قَدِ اخْتَلَفُوا فِي إِسْنَادِهِ، فَرَوَاهُ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَة، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْبَرْصَاءِ، وَقَالَ: مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ جَابِرٍ إِلا عُبَيْدَةُ.
١٨١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَتِ الصَّبَا الشَّمَالَ لَيْلَةَ الأَحْزَابِ، فَقَالَتْ: مُرِّي حَتَّى نَنْصُرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتِ الشَّمَالُ: إِنَّ الْحُرَّةَ لا تَسْرِي بِاللَّيْلِ، وَكَانَتِ الرِّيحُ الَّتِي نُصِرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّبَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.