قَالَ الْبَزَّارُ: رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلا، وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا وَصَلَهُ إِلا حَفْصٌ وَرَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ ثِقَةً، يُقَال لَهُ: خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو.
بَابُ الْحُدَيْبِيَةِ
١٨١٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بُهْلُولٍ الأَنْبَارِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِعُسْفَانَ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ عُيُونَ الْمُشْرِكِينَ الآنَ عَلَى ضَجْنَانَ، فَأَيُّكُمْ يَعْرِفُ طَرِيقَ ذَاتَ الْحَنْظَلِ؟» فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَمْسَى: «هَلْ مِنْ رَجُلٍ يَنْزِلُ فَيَسْعَى بَيْنَ يَدَيِ الرِّكَابِ؟» فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَنَزَلَ، فَجَعَلَتِ الْحِجَارَةُ تَنْكُبُهُ، وَالشَّجَرُ يَتَعَلَّقُ بِثِيَابِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ارْكَبْ»، ثُمَّ نَزَلَ آخَرُ، فَجَعَلَتِ الْحِجَارَةُ تَنْكُبُهُ، وَالشَّجَرُ يَتَعَلَّقُ بِثِيَابِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ارْكَبْ»، ثُمَّ وَقَعْنَا عَلَى الطَّرِيقِ، حَتَّى سِرْنَا فِي ثَنِيَّةٍ يُقَالُ لَهَا: الْحَنْظَلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا مِثْلُ هَذِهِ الثَّنِيَّةِ إِلا كَمَثَلِ الْبَابِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ، قِيلَ لَهُمْ: ﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ [البقرة: ٥٨]، لا يَجُوزُ أَحَدٌ اللَّيْلَةَ هَذِهِ الثَّنِيَّةَ إِلا غُفِرَ لَهُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُسْرِعُونَ وَيَجُوزُونَ، وَكَانَ آخِرُ مَنْ جَازَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ فِي آخِرِ الْقَوْمِ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.