- قَوْله تَعَالَى: وَلَقَد أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لرَبهم وَمَا يَتَضَرَّعُونَ حَتَّى إِذا فتحنا عَلَيْهِم بَابا ذَا عَذَاب شَدِيد إِذا هم فِيهِ مبلسون وَهُوَ الَّذِي أنشألكم السّمع والأبصار والأفئدة قَلِيلا مَا تشكرون وَهُوَ الَّذِي ذرأكم فِي الأَرْض وَإِلَيْهِ تحشرون وَهُوَ الَّذِي يحيي وَيُمِيت وَله أختلاف اللَّيْل وَالنَّهَار أَفلا تعقلون بل قَالُوا مثل مَا قَالَ الْأَولونَ قَالُوا أإذا متْنا وَكُنَّا تُرَابا وعظاما أإنا لمبعوثون لقد وعدنا نَحن وآباؤنا هَذَا من قبل إِن هَذَا إِلَّا أساطير الْأَوَّلين
أخرج النَّسَائِيّ وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: جَاءَ أَبُو سُفْيَان إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: يَا مُحَمَّد أنْشدك الله وَالرحم فقد أكلنَا العلهز - يَعْنِي الْوَبر - بِالدَّمِ
فَأنْزل الله {وَلَقَد أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لرَبهم وَمَا يَتَضَرَّعُونَ}
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو نعيم فِي الْمعرفَة وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس
أَن ثُمَامَة بن أنال الْحَنَفِيّ لما أَتَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأسلم وَهُوَ أَسِير فخلى سَبيله لحق بِالْيَمَامَةِ فحال بَين أهل مَكَّة وَبَين الْميرَة من الْيَمَامَة حَتَّى أكلت قُرَيْش العلهز فجَاء أَبُو سُفْيَان إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: أَلَيْسَ تزْعم أَنَّك بعثت رَحْمَة للْعَالمين قَالَ: بلَى
قَالَ: فقد قتلت الْآبَاء بِالسَّيْفِ وَالْأَبْنَاء بِالْجُوعِ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله {وَلَقَد أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ} قَالَ: بِالسنةِ والجوع
وَأخرج العسكري فِي المواعظ عَن عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله {فَمَا اسْتَكَانُوا لرَبهم وَمَا يَتَضَرَّعُونَ}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.