والحديث ضعيف، كما سبق بيانه فِي الذي قبله. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريدُ إلا الإصلاح، ما استطعتُ، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكّلت، وإليه أنيب".
…
٢٢ - (الْقَوَدُ مِنَ اللَّطْمَةِ)
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: "الَّلطْمَةُ" بفتح اللام، وسكون الطاء المهملة: المرة منْ اللطم، وهو مصدر لطم، يقال: لطمَت المرأة وجهها لَطْمًا، منْ باب ضرب: ضربته بباطن كفّها. قاله الفيّوميّ. والله تعالى أعلم بالصواب.
٤٧٧٧ - (أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلاً وَقَعَ فِي أَبٍ، كَانَ لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَطَمَهُ الْعَبَّاسُ، فَجَاءَ قَوْمُهُ، فَقَالُوا: لَيَلْطِمَنَّهُ كَمَا لَطَمَهُ، فَلَبِسُوا السِّلَاحَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ أَهْلِ الأَرْضِ تَعْلَمُونَ، أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ "، فَقَالُوا: أَنْتَ، فَقَالَ: "إِنَّ الْعَبَّاسَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ، لَا تَسُبُّوا مَوْتَانَا، فَتُؤْذُوا أَحْيَاءَنَا"، فَجَاءَ الْقَوْمُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِكَ، اسْتَغْفِرْ لَنَا).
رجال هَذَا الإسناد: ستة:
١ - (أحمد بن سليمان) الرُّهاويّ ثقة حافظ [١١] منْ أفراد المصنّف.
٢ - (عُبيد الله) بن موسى بن أبي المختار باذام العبسيّ الكوفيّ ثقة، كَانَ يتشيّع، قَالَ أبو حاتم: كَانَ أثبت النَّاس فِي إسرائيل منْ أبي نعيم، واستصغر فِي الثوريّ [٩] ٧٢/ ١٣٢٦.
٣ - (إسرائيل) بن يونس بن أبي إسحاق السبيعيّ الكوفيّ ثقة حجة [٧] ٧٥/ ٥٠٩.
٤ - (عبد الأعلى) بن عامر الثعلبيّ الكوفيّ، ضعيف (١) [٦] ٨٥/ ٢٠٠٩.
٥ - (سعيد بن جبير) الأسدي مولاهم الكوفيّ، ثقة ثبت فقيه [٣] ٢٨/ ٤٣٦.
(١) فِي "التقريب": صدوقٌ يهم اهـ. والصواب أنه ضعيف، راجع ترجمته فِي "تهذيب التهذيب" ٢/ ٤٦٤ - ٤٦٥.