٣٩ - (بَابُ دِيَةِ جَنِينِ الْمَرْأَةِ)
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: "الجنين" -بفتح الجيم، وكسر النون الأولى: هو الحمل ما دام فِي بطن أمه، والجمع أجنّة، مثلُ دليل وأدلّة، قيل: سُمّي بذلك لاستتاره، فإذا وُلد فهو منفوسٌ. قاله الفيّوميّ.
وَقَالَ فِي "الفتح": الجنين -بجيم، ونونين، وزن عظيم: حمل المرأة ما دام فِي بطنها، سُمي بذلك لاستتاره، فان خرج حيا فهو ولد، أو ميتا فهو سقط، وَقَدْ يطلق عليه جنين، قَالَ الباجي فِي "شرح رجال الموطإ": الجنين ما ألقته المرأة، مما يعرف أنه ولد، سواء كَانَ ذكرا، أو أنثى، ما لم يَستَهِلَّ صارخا. كذا قَالَ. انتهى.
قلت: قد تقدّم أن نظمت الأسماء التي يسمّى بها الإنسان قبل الولادة، وبعدها، فارجع إليها تستفد. والله تعالى أعلم بالصواب.
٤٨١٥ - (أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ امْرَأَةً خَذَفَتِ امْرَأَةً، فَأَسْقَطَتْ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، فِي وَلَدِهَا خَمْسِينَ شَاةً، وَنَهَى يَوْمَئِذٍ عَنِ الْخَذْفِ. أَرْسَلَهُ أَبُو نُعَيْمٍ).
رجال هَذَا الإسناد: ستة:
١ - (يعقوب بن إبراهيم) الدَّوْرقيّ الحافظ الثقة، أحد مشايخ الأئمة الستّة بلا واسطة [١٠] ٢١/ ٢٢.
[تنبيه]: هَذَا الذي ذكرته منْ ترجمة يعقوب المذكور هو عَلَى ما فِي نسخ "المجتبى"، ووقع فِي "الكبرى" بدله: "إبراهيم بن يعقوب"، وهو الذي فِي "تحفة الأشراف" ٢/ ٩٣ وهو أبو إسحاق الْجُوزجانيّ، نزيل دمشق، ثقة حافظ، رمي بالنصب [١١] ١٢٢/ ١٧٤.
وكلّ منْ يعقوب، وإبراهيم منْ شيوخ المصنّف، ولعله يروي عنهما هَذَا الْحَدِيث، وكلاهما ثقتان، فلا يضر الاختلاف فيهما، فتنبّه. والله تعالى أعلم.
٢ - (إبراهيم بن يونس بن محمد) البغداديّ، نزيل طَرَسوس، لقبه حَرَميّ، بلفظ النسبة إلى الحرم، صدوقٌ [١١] ٥٤/ ١٧٥٣ منْ أفراد المصنّف.
٣ - (عبيد الله بن موسى) بن أبي المختار باذام العبسيّ، أبو محمد الكوفيّ، ثقة، يتشيع [٩] ٧٢/ ١٣٢٦.
٤ - (يوسف بن صُهيب) الكنديّ الكوفيّ، ثقة [٦] ١٣/ ١٣.