فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أولاً عند تعريفه للعقل فقال: «والعقل هو عند أبي الحسن الأشعري العلم ببعض الضروريات الذي هو مناط التكليف» (١).

ثانياً تنزيه المولى ﷿ عن المكان، والحركة والنزول:

كما أن الكرماني رحمه الله تعالى، ينفي الجهة والمكان لله ﷿، فقد قال في حديث: «عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ نَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ فِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَأَطْعَمَ عَلَيْهَا يَوْمَئِذٍ خُبْزًا وَلَحْمًا وَكَانَتْ تَفْخَرُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَتْ تَقُولُ إِنَّ اللهَ أَنْكَحَنِي فِي السَّمَاءِ» (٢).

فعند شرحه لعبارة: «إن الله أنكحني في السماء» قال الكرماني معلقاً وموضحاً ما قد يُوهم فهم المقصود: «فإن قلت في السماء قلت: ما المقصود منه إذ الله تعالى منزه عن المكان والجهة قلت: جهة العلو أشرف فيضاف إليه إشارة إلى علو الذات، والصفات وليس ذلك باعتبار أنه محله أو جهته؛ تعالى الله عنه علوا كبيرا» (٣).

وقال في حديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ يَتَنَزَّلُ رَبُّنَا ﵎، كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ يَقُولُ مَنْ


(١) الكواكب الدراري، ٣/ ١٦٩، وينظر: البرهان في أصول الفقه، ١/ ١١، والغيث الهامع شرح جمع الجوامع، لأبي زرعة العراقي، ص ٦٩٤.
(٢) أخرجه البخاري، كتاب: التوحيد، بَاب: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ ﴿وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾، رقم (٦٩٧١).
(٣) الكواكب الدراري، ٢٥/ ١٣٩، وينظر: الإنصاف للباقلاني، ص ١٢، ورائحة الجنة شرح إضاءة الدجنة في عقائد أهل السنة، ص ٤٧.

<<  <   >  >>