فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فلذلك لافرق عند جمهور العلماء بين الخبر والحديث (١).

وكان من منهج الكرماني، أنه يشير إلى هذا في شرحه يقول وفي الخبر، ومرة يقول لوصح الخبر ويقصد بالخبر الحديث (٢).

[٣ - تعريف الأثر]

«والأثر مرادف للخبر وَالسُنَّةِ وَالحَدِيثِ، يُقَالُ: أَثَرْتُ الحَدِيثَ: بِمَعْنَى رَوَيْتُهُ، وَيُسَمَّى المُحدِّثُ أَثَرِيًّا» (٣).

وقال العلماء أن الأثر «يُطلق على المرفوع والموقوف وفقهاء خراسان يسمون الموقوف بالأثر والمرفوع بالخبر» (٤).

وقال د. نور الدين عتر: الحاصل: «أن هذه العبارات الثلاثة: الحديث، الخبر، الأثر، تطلق عند المحدثين بمعنى واحد هو: ما أضيف إلى النبي ﷺ قولا أو فعلا أو تقريرا أو صفة خلقية أو خلقية أو أضيف إلى الصحابي أو التابعي» (٥).

ومن خلال التتبع تبين أن الكرماني يستعمل الأثر بما ورد عن الصحابة ﵃، وذلك عند قوله: «أن البخاري كثيراً ما يستدل بترجمة الباب بالقرآن وبما وقع له


(١) منهج النقد، ص ٢٧.
(٢) ينظر الكواكب الدراري، ٢/ ٢١٣، ٣/ ١٠٢، ٣/ ٧٥، ١٥/ ٧٣، ١٨٩/ ٧٠.
(٣) علوم الحديث ومصطلحه، صبحي الصالح، ص ١٠.
(٤) توجيه النظر، ص ٤٠، ومنهج النقد، ص ٢٨.
(٥) منهج النقد، ص ٢٩.

<<  <   >  >>