ثانياً الحديث الموقوف:
[تعرف الحديث الموقوف]
ما أسنده الراوي إلى الصحابي ولم يتجاوزه (١).
وقال ابن الصلاح: «وهو ما يروى عن الصحابة ﵁ من أقوالهم أو أفعالهم ونحوها، فيوقف عليهم، ولا يتجاوز به إلى رسول الله ﷺ» (٢).
وقد أشار الكرماني إلى بعض الأحاديث الموقوفة على الصحابة ﵃، منه حديث: «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ نُهِيَ عَنِ الْخَصْرِ فِي الصَّلَاةِ. وَقَالَ هِشَامٌ وَأَبُو هِلَالٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ» (٣). فذكرأن الحديث موقوف على أبي هريرة (٤).
ومنه حديث: «عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ أَيُّمَا نَخْلٍ بِيعَتْ قَدْ أُبِّرَتْ لَمْ يُذْكَرْ الثَّمَرُ فَالثَّمَرُ لِلَّذِي أَبَّرَهَا وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ وَالْحَرْثُ سَمَّى لَهُ نَافِعٌ هَؤُلَاءِ الثلاث» (٥).
قال الكرماني: «وهو بتمامه موقوف على نافع» (٦) كما ينبه الكرماني على أن
(١) الكفاية في علم الرواية، الخطيب البغدادي، ص ٢١.(٢) علوم الحديث، ابن الصلاح، ص ٤٦.(٣) أخرجه البخاري، كتاب: التهجد، باب: الخصر في الصلاة، رقم (١١٤٩).(٤) الكواكب الدراري، ٧/ ٣٥.(٥) أخرجه البخاري، كتاب: البيوع، بَاب: مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ أَوْ أَرْضًا مَزْرُوعَةً أَوْ بِإِجَارَةٍ.(٦) الكواكب الدراري، ١٠/ ٦٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.