قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ ثَابِتٌ، عَن أَنَس: ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلاطٍ، فَقَالَ: وَيْلَكَ، ماذا جئتَ به؟ فقال الحجاج لغلامه: أقرىء أَبَا الْفَضْلِ السَّلامَ، وَقُلْ لَهُ: فليخْتَلِ فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ لابْنِهِ، فَإِنَّ الأمرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ، فَجَاءَ غلامُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ البابَ، قَالَ: أَبْشِرْ أَبَا الْفَضْلِ، فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا، فَقَبَّل بين عينيه، فأخبره بما قال الحجاج، فأَعتَقَهُ، ثُمَّ جَاءَ الحجاجُ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَدِ افْتَتَحَ خيبرَ , وغنِمَ أَمْوَالَهُمْ , وَجَرَتْ سِهامُ اللَّهِ فِي أَمْوَالِهِمْ , وَاصْطَفَى رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم صَفِيََّة ابْنَةَ حُيَيٍّ، وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ , وخيَّرَها بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا، وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ , وَبَيْنَ أَنْ تَلْحَقَ بأهلها , فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته , ولكني جئتُ لمالٍ كان لي هاهنا، أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبُ بِهِ , فاستأذنتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، فَأَذِنَ لِي أَنْ أقولَ مَا شئتُ , فَأَخْفِ عَنِّي ثَلاثًا، ثُمَّ قُلْ مَا بَدَا لَكَ , فجَمَعَتِ امرأتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلي، أَوْ متاعٍ , فجَمَعَتْهُ، فدفَعَتْهُ إليه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.