(٧٣)
قال ابنُ جُزَيٍّ ﵀:
(﴿وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا﴾ [الأنبياء: ٧٥]؛ أي: في الجَنَّة، أو في أهلِ رَحْمَتِنا) (١).
كلٌّ مِنْ التفسيرَيْنِ صحيحٌ، وإنْ كان الأوَّلُ هو الجاريَ على الظاهِر.
ويدُلُّ لصحَّةِ التفسيرَيْنِ: قولُه تعالى: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّة (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّة (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي (٣٠)﴾ [الفجر]، وقولُه: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُون (١٠٧)﴾ [آل عمران]، وقولُه سبحانه عن سُلَيْمانَ ﵇: ﴿وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِين (١٩)﴾ [النمل]، وقال اللهُ في الحديثِ القُدْسيِّ للجَنَّةِ: ((أَنْتِ رَحْمَتِي؛ أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي)) (٢). والله أعلم.
(١) «التسهيل» (٣/ ١٥٦).(٢) أخرجه البخاري (٤٨٥٠)، ومسلم (٢٨٤٦)؛ من حديث أبي هريرة ﵁.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.