مَسْأَلَةٌ (٤٤٥): وَإِنْ مَاتَ زَوْجُ الْمُفَوِّضَةِ قَبْلَ فَرْضِ مَهْرِهَا وَالدُّخُولِ، لَمْ يَجِبْ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ مَعَ الْمِيرَاثِ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ (١).
وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَالْمِيرَاثُ (٢).
وَدَلِيلُنَا مَا:
[٤٢٤١] أخبرنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ ابْنَةَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - وَأُمُّهَا بِنْتُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ - كَانَتْ تَحْتَ ابْنٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَمَاتَ (٣) وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقَهَا، فَابْتَغَتْ أُمُّهَا صَدَاقَهَا، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَيْسَ لَهَا صَدَاقٌ، وَلَوْ كَانَ لَهَا صَدَاقٌ لَمْ نَمْنَعْكُمُوهُ وَلَمْ نَظْلِمْهَا. فَأَبَتْ أَنْ تَقْبَلَ ذَلِكَ، فَجَعَلُوا بَيْنَهُمْ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَقَضَى أَنْ لَا صَدَاقَ لَهَا، وَلَهَا الْمِيرَاثُ (٤).
[٤٢٤٢] أخبرناه أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي
(١) انظر: الأم (٦/ ١٧٤ - ١٧٨)، ومختصر المزني (ص ٢٤٢)، والحاوي الكبير (٩/ ٤٧٩)، ونهاية المطلب (١٣/ ١٠٥)، والمجموع (١٨/ ٥٦).(٢) انظر: المبسوط (٥/ ٦٢)، البناية شرح الهداية (٥/ ١٤١)، وفتح القدير (٣/ ٣١٢).(٣) قوله: "فمات" ليس في (م).(٤) أخرجه الشافعي في الأم (٦/ ١٧٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.