مَسْأَلَةٌ (٥٠٩): وَخُمُسُ دِيَةِ الْخَطَأِ (١) بَنُو اللَّبُونِ (٢).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أَحَدُ أَخْمَاسِهَا بَنُو الْمَخَاضِ (٣).
[٤٨٥٤] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ - رحمه الله -، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسحَاقَ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ الْأَنْصَارِيِّ؛ زَعَمَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ - يُقَالُ لَهُ: سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ (٤) - أَخْبَرَ أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ، فَتَفَرَّقُوا فِيهَا، فَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلًا، فَقَالُوا لِلَّذِينَ وَجَدُوهُ عِنْدَهُمْ: قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا، فَقَالُوا: مَا قَتَلْنَا، وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلًا، فَانْطَلَقُوا إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، انْطَلَقْنَا فِي خَيْبَرَ، فَوَجَدْنَا أَحَدَنَا قَتِيلًا، فَقَالَ: "الْكُبْرَ الْكُبْرَ (٥) ". فَقَالَ لَهُمْ: "تَأْتُونَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَ؟ " قَالُوا: مَا لَنَا بَيِّنَةٌ، قَالَ: "فَيَحْلِفُونَ لَكُمْ". قَالُوا: لَا نَرْضَى بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ، وَكَرِهَ (٦) النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ، فَوَدَاهُ بِمِائَةٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ.
(١) زاد في المختصر: "والعمد".(٢) انظر: الأم (٧/ ٢٦٠)، ومختصر المزني (ص ٣٢١)، والحاوي الكبير (١٢/ ٢٢٣)، ونهاية المطلب (١٦/ ٣١٠)، والمجموع (٢٠/ ٤٥٣).(٣) انظر: الأصل (٤/ ٣٩٩)، والمبسوط (٢٦/ ٧٦)، وتحفة الفقهاء (٣/ ١٠٧)، وبدائع الصنائع (٧/ ٢٥٤).(٤) في (م): "خيثمة".(٥) أي: ليتحدث الأكبر سنًّا.(٦) في النسخ: "كره"، والمثبت من السنن الكبير (٨/ ١٢٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.