مَسْأَلَةٌ (٥١٠): وَدِيَةُ الْعَمْدِ وَعَمْدِ الْخَطَأِ أَثْلَاثٌ (١)؛ مِنْهَا أَرْبَعُونَ خَلِفَةً، وَثَلَاثُونَ حِقَّةً، وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً (٢).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٣): أَرْبَاعُ؛ بَنَاتُ الْمَخَاضِ، وَبَنَاتُ اللَّبُونِ، وَالْحِقَاقُ، وَالْجِذَاعُ (٤).
[٤٨٧٣] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَمُسَدَّدٌ الْمَعْنَى، قَالَا: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَطَبَ يَوْمَ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ، فَكَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ".
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: إِلَى هَا هُنَا حَفِظْتُهُ مِنْ مُسَدَّدٍ، ثُمَّ اتَّفَقَا: "أَلَا إِنَّ كُلَّ مَأْثُرَةٍ (٥) كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُذْكَرُ وَتُدْعَى مِنْ دَمٍ أَوْ مَالٍ تَحْتَ قَدَمَيَّ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ سِقَايَةِ الْحَاجِّ وَسِدَانَةِ (٦) الْبَيْتِ". ثُمَّ قَالَ: "أَلَا إِنَّ دِيَةَ الْخَطَأِ شِبْهِ الْعَمْدِ مَا كَانَ بِالسَّوْطِ وَالْعَصَا مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا".
(١) في النسخ: "ثلاث"، والمثبت من المختصر.(٢) انظر: الأم (٧/ ٢٧٦)، ومختصر المزني (ص ٣٢٠)، والحاوي الكبير (١٢/ ٢١٢)، ونهاية المطلب (١٦/ ٣٠٩)، والمجموع (٢٠/ ٤٥٣).(٣) قوله: "أبو حنيفة" ليس في (ع).(٤) انظر: الأصل (٤/ ٣٩٩)، والمبسوط (٢٦/ ٧٦)، وتحفة الفقهاء (٣/ ١٠٧)، وبدائع الصنائع (٧/ ٢٥٤).(٥) المأثرة: المَكْرُمة.(٦) سدانة بيت الله الحرام: خدمته وتولي أمره، وفتح باب الكعبة وإغلاقه. النهاية (سدن).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.