قَتْلٍ، (وَلَمْ يَنْدَفِعِ المُرِيدُ إِلَّا بِالْقَتْلِ: أُبِيحَ) لَهُ قَتْلُهُ، (وَلَا ضَمَانَ) عَلَيْهِ.
(وَالْبُغَاةُ: ذَوُو شَوْكَةٍ، يَخْرُجُونَ عَلَى الإِمَامِ بِتَأْوِيلٍ سَائِغٍ) صَوَابٍ أَوْ خَطَإٍ، (فَيَلْزَمُهُ) أَيِ الإِمَامَ (مُرَاسَلَتُهُمْ) أَيِ البُغَاةِ، (وَ) يَلْزَمُهُ (إِزَالَةُ مَا يَدَّعُونَهُ مِنْ شُبْهَةٍ وَمَظْلِمَةٍ)؛ لِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ إِلَى الصُّلْحِ المَأْمُورِ بِهِ، (فَإِنْ فَاؤُوا) أَيْ رَجَعُوا عَنِ البَغْيِ: تَرَكَهُمْ، (وَإِلَّا قَاتَلَهُمْ) إِمَامٌ (قَادِرٌ)، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَادِرًا أَخَّرَهُ إِلَى الإِمْكَانِ.
(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ المُرْتَدِّ
(وَالْمُرْتَدُّ: مَنْ كَفَرَ طَوْعًا - وَلَوْ مُمَيِّزًا - بَعْدَ إِسْلَامِهِ) بِنُطْقٍ أَوْ فِعْلٍ أَوِ اعْتِقَادٍ أَوْ شَكٍّ، وَلَوْ هَازِلًا.
(فَمَتَى اِدَّعَى النُّبُوَّةَ، أَوْ سَبَّ اللَّهَ أَوْ رَسُولَهُ، أَوْ جَحَدَهُ) تَعَالَى، (أَوْ) جَحَدَ (صِفَةً مِنْ صِفَاتِهِ، أَوْ) جَحَدَ (كِتَابًا) مِنْ كُتُبِهِ، (أَوْ) جَحَدَ (رَسُولًا) مُجْمَعًا عَلَيْهِ، (أَوْ) جَحَدَ (مَلَكًا) مِنْ مَلَائِكَتِهِ، (أَوْ) وُجُوبَ شَيْءٍ مِنْ (إِحْدَى العِبَادَاتِ الخَمْسِ، أَوْ) جَحَدَ (حُكْمًا ظَاهِرًا مُجْمَعًا عَلَيْهِ: كَفَرَ) فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ؛ لِمَعُانَدَتِهِ لِلإِسْلَامِ، وَامْتِنَاعِهِ مِنْ قَبُولِ الأَحْكَامِ، (فَيُسْتَتَابُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ لَمْ يَتُبْ: قُتِلَ) بِالسَّيْفِ.
(وَلَا تُقْبَلُ ظَاهِرًا) أَيِ التَّوْبَةُ فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا (مِمَّنْ سَبَّ اللَّهَ أَوْ رَسُولَهُ، أَوْ تَكَرَّرَتْ رِدَّتُهُ، وَلَا مِنْ مُنَافِقٍ، وَسَاحِرٍ).
(وَتَجِبُ التَّوْبَةُ) فَوْرًا (مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ) كَبِيرٍ أَوْ صَغِيرٍ.
(وَهِيَ) أَيِ التَّوْبَةُ: (إِقْلَاعٌ) عَنِ الذَّنْبِ، (وَنَدَمٌ) عَلَى فِعْلِهِ (وَعَزْمٌ أَنْ لَا يَعُودَ) لِذَنْبِهِ، (مَعَ رَدِّ مَظْلِمَةٍ) إِلَى مَظْلُومٍ، وَ (لَا) يَجِبُ (اِسْتِحْلَالٌ مِنْ نَحْوِ غِيبَةٍ وَقَذْفٍ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.