قال الله -تعالى-: {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ}، قال عطاء عن ابن عباس: يريد شفاعة الملائكة والنبيين، كما نفعت الموحدين (١).
وقال مقاتل: لا تنالهم شفاعة الملائكة والنبيين (٢).
وقال الحسن: حل عليهم غضب الله، فلم تنفعهم شفاعة ملك، ولا شهيد، ولا مؤمن (٣).
وقال عمران بن حصين: الشفاعة نافعة لكل أحد دون هؤلاء الذين تسمعون (٤).
وقال كعب: لا تزال الشفاعة تجوز حتى تبلغ أهل هذه الآيات: {لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} إلى آخرها (٥).
٤٩ - قوله تعالى: {فَمَا لَهُمْ}، يعني كفار قريش حين نفروا عن القرآن.
{عَنِ التَّذْكِرَةِ}، أي عن التذكرة بمواعظ القرآن.
{مُعْرِضِينَ}، نصب على الحال (٦)، أي: أي شيء لهم، وهم معرضون عن التذكرة. والمعنى: لا شيء لهم في الآخرة إذ أعرضوا عن القرآن فلم يؤمنوا به.
ثم شبههم في نفورهم عن القرآن بحمر نافرة (فقال:
(١) الوسيط: ٤/ ٣٨٧، و"فتح القدير" ٥/ ٣٣٣ من غير عزو.(٢) "تفسير مقاتل" ٢١٧/ أ.(٣) الوسيط: ٤/ ٣٨٧.(٤) "معالم التنزيل" ٤/ ٤١٩.(٥) لم أعثر على مصدر لقوله.(٦) انظر: "الكشف والبيان" ١٢: ٢١١/ ب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.