الله، ما بذلك بعثني ربي". فأنزل الله عز وجل هذه الآية. هذا قول ابن عباس (١).
وقال الضحاك (٢)، ومقاتل (٣): كانت النصارى تقول: إن عيسى إلهٌ معبودٌ، وزعموا أن عيسى قال لهم ذلك، فنزلت الآية فيهم.
فقوله (٤): {مَا كَانَ لِبَشَرٍ} (٥)؛ يعني: محمدًا عليه السلام على قول ابن عباس. وعلى قول مقاتل، يعني: عيسى.
و (الحُكْم) (٦) في اللغة وفي التفسير: العلم والفقه؛ قال الله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا} [مريم: ١٢]، يعني: العلم والفقه.
و (الحُكْم): القضاء بالعدل (٧) أيضًا؛ ومنه قول النابغة:
واحْكُم كحُكْمِ فتاةِ (٨) الحَيِّ. (٩) .. البيت.
(١) قوله في "تفسير الطبري" ٣/ ٣٢٥، "تفسير الثعلبي" ٣/ ٦٤ ب، "أسباب النزول" للواحدي: (١١٦)، "تفسير ابن كثير" ١/ ٤٠٤، "لباب النقول" ٥٤، "الدر المنثور" ٢/ ٨٢ وزاد نسبة إخراجه إلى ابن إسحاق، وابن المنذر، والبيهقي في "الدلائل".(٢) قوله في "تفسير الثعلبي" ٣/ ٦٤ ب، "أسباب النزول" للواحدي: ١١٦، "تفسير البغوي" ٢/ ٥٩، "زاد المسير" ١/ ٤١٣.(٣) قوله في "تفسيره" ١/ ٢٨٦، "تفسير الثعلبي" ٣/ ٦٤ ب، "تفسير البغوي" ٢/ ٥٩ "زاد المسير" ١/ ٤١٣.(٤) (فقوله): ساقط من: (ج).(٥) في (أ): (وما).(٦) من قوله: (والحكم ..) إلى نهاية بيت الشعر: من قول الليث بن المظفر، نقله المؤلف بتصرف من "تهذيب اللغة" ٤/ ١١١.(٧) في (ب): والعدل. في (ج): (بالعذاب).(٨) في (ب): قناة. في (ج): (فتادة).(٩) صدر بيت، وتمامه: =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.