يَتَطلَّعنَ مَن يَصيرُ إليهن بالشهادة؛ يقول: فلا تُخْجِلُوهُنَّ بِفِرَارِكُم.
فعلى هذا، خِزْيُ المؤمنين: الحياءُ مِنْ سائِرِ أهلِ الإيمان، بدخول النار إلى أن يخرجوا منها، وخِزْيُ الكافرين: الهلاكُ بالخلود (١) فيها.
١٩٣ قوله تعالى: {رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا} الآية.
المنادي: محمد - صلى الله عليه وسلم -، في قول ابن عباس (٢)، وابن مسعود (٣)، وابن جريج (٤)، وابن زيد (٥)، والأكثرين (٦).
وقيل: عين (٧) المُنادِي: القرآنُ؛ حِكايَةً عن مؤمني الإنس، كما حكى عن مؤمني الجنَّ: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا} [الجن: ١] الآية.
وهذا قول القُرَظِيِّ (٨)، قال: لأنه ليس كلُّ أحدٍ لَقِيَ النبي - صلى الله عليه وسلم -. والذين
= حجر إخراجه لآخرين غيرهم من طرق مختلفة، ونقل عن البغوي أنه موقوف، وقال ابن حجر: (وهو الصواب).(١) في (ب): (في الخلود).(٢) قوله في: "تفسير الثعلبي" ٣/ ١٧٢ ب، و"تفسير البغوي" ٢/ ١٥٣، و"زاد المسير" ١/ ٥٢٨.(٣) قوله في: المصادر السابقة، ما عدا "زاد المسير".(٤) قوله في: "تفسير الطبري" ٤/ ٢١٢، و"تفسير ابن أبي حاتم" ٣/ ٨٤٣، و"النكت والعيون" ١/ ٤٤٣، و"زاد المسير" ١/ ٥٢٨، و"الدر المنثور" ٢/ ١٩٦ وزاد نسبة إخراجه إلى ابن المنذر.(٥) قوله في: "تفسير الطبري" ٤/ ٢١٢، و"النكت والعيون" ١/ ٤٤٣، و"زاد المسير" ١/ ٥٢٨.(٦) انظر: "تفسير مقاتل" ١/ ٣٢١، و"تفسير القرطبي" ٤/ ٣١٧، وقال: (وهذا صحيح معنى)، و"تفسير ابن جزي" ١٠٤، و"تفسير ابن كثير" ١/ ٤٧٦.(٧) هكذا في: (أ)، (ب). وفي (ج): (عنى).(٨) قوله في: "تفسير سفيان الثوري" ٨٣، و"تفسير الطبري" ٤/ ٢١٢، و"ابن أبي حاتم" ٣/ ٨٤٣، و"معانى القرآن" للنحاس ١/ ٥٢٧، و"تفسير الثعلبي" ٣/ ١٧٢ ب، =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.