وعدتنا مِنَ النصْرِ لنا، والخِذْلان لِعَدُونَّا، عاجِلًا. فهم سألوا تعجيل ما وُعِدوا.
وقوله تعالى: {وَلَا تُخْزِنَا} قد ذكرنا معاني (الإخزاء)، عند قوله: {مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ} [آل عمران: ١٩٢].
١٩٥ - قوله تعالى: {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي} أي: بِأنِّي.
وقوله تعالى: {بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ} أي: في الدِّينِ والنُصْرَةِ، والمُوَالاة. معناه: بعضكم يوالي بعضًا؛ كما ذكرنا في قوله: {ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ} [آل عمران: ٣٤]. هذا قولُ الكَلبِيِّ (١) وغيرِه (٢).
وقيل (٣): معناه: حُكْمُ جَمِيعِكم حُكْمُ واحِدٍ منكم؛ فيما أفْعَلُ بكم؛ مِنْ مُجازاتِكم على أعمالكم، وتَرْكِ تضييعها لكم. يستوي في ذلك ذُكْرانُكم وإناثكم.
وقوله تعالى: {وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا}. أحسنُ (٤) وجوهِ القِراءَةِ: تقديمُ {قَاتَلُوا} على {قُتِلُوا} (٥)، لأن القتال قبل القتل. وقرأ ابنُ عامر، وابنُ
(١) قوله، في: تفسير "بحر العلوم" ١/ ٣٢٤، و"تفسير الثعلبي" ٣/ ١٧٤أ.(٢) وهو قول: ابن عباس، والحسن، وقتادة، واختيار الطبري. انظر: "تفسير الطبري" ٤/ ٢١٦، و"النكت والعيون" ١/ ٤٤٣، و"زاد المسير" ١/ ٣٧٥.(٣) هذا القول، أورده الطبري في تفسيره؛ مِن تتمة القول الأول، ولم يفصل بينهما. انظر: "تفسيره" ٤/ ٢١٦. وأورده الثعلبي في "تفسيره" ٣/ ١٧٤ أ، وصَدّره بـ (قيل) ولم ينسبه لقائل.(٤) من قوله: (أحسن ..) إلى (.. للقتل الذي وقع بهم): نقله -بالمعنى- من "الحجة" للفارسي ٣/ ١١٧.(٥) هي قراءة نافع، وعاصم، وأبي عمرو.انظر: "السبعة" ٢٢١، و"القراءات" للأزهري ١/ ١٣٥، و"الحجة" للفارسي ٣/ ١١٧، و"الكشف" لمكي ١/ ٣٧٣، و"التيسير" للداني ٩٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.