مِن المسلمين سبعونَ رجلًا، ثم هُزِمُوا (١).
وقوله تعالى: {حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ} أي: جَبنْتُم عن عَدُوِّكم (٢).
قال الليث (٣): يقال: (فَشِلَ الرَّجُلُ، يَفْشَلُ) - عند الحَرْبِ والشِّدَّةِ: إذا ضَعُفَ، وذهبَتْ قُوَاهُ (٤). ويقال: (إنه لفَشْلٌ)، و (فَشِلٌ) (٥).
واختلفوا في جواب {حَتَّى إِذَا} (٦):
فقال الفراء (٧): جوابه: {وَتَنَازَعْتُمْ}، والواو فيه مُقْحَمَةٌ، معناها السقوط؛ كما قال: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَادَيْنَاهُ} (٨)؛ المعنى: نَادَيْنَاه. واحتج بقول الشاعر:
حَتَّى إذا قَمِلَتْ بُطُونُكُمُ ... ورَأَيْتُمُ أبْنَاءَكُمْ شَبُّوا
(١) انظر: أخبار غزوة أحد في: "صحيح البخاري" (٤٠٤٣) كتاب المغازي. باب غزوة أحد، و"سيرة ابن هشام" ٣/ ٣، و"الطبقات الكبرى" ٢/ ٣٦، و"إمتاع الأسماع" ١/ ١١٦ وما بعدها، و"البداية والنهاية" ٤/ ١٠ وما بعدها.(٢) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٤٧٨، و"تفسير الطبري" ٤/ ١٢٨، و"تفسير ابن أبي حاتم" ٣/ ٧٨٦.(٣) قوله في: "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٧٩٢ (فشل). نقله عنه بتصرف يسير.(٤) في (ب)، (ج): (قوته).(٥) (فشل): ساقطة من (ج).وفي "التهذيب" ويقال: (وإنه لَخَشْلٌ فَشْل، وإنه لَخَشلٌ فَشِلٌ).والفَشِلُ: الرجل الضعيف الجبان، وجمعه: أفشال. يقال: فَشِلَ فَشلا. أما الخَشل والخَشلُ: فهو -هنا-: الرديء من كل شيء. والله أعلم. انظر: "الصحاح" ٤/ ١٦٨٥ (خشل)، و"اللسان" ٦/ ٣٤١٨ (فشل)، ٢/ ١١٦٧ (خشل).(٦) (إذا): ساقطة من (ج).(٧) في "معاني القرآن" له ١/ ٢٣٨. نقله عنه باختصار، وتصرف.(٨) سورة الصافات: ١٠٣، ١٠٤. وبقيتها: {وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ}. آية: ١٠٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.