الذين كفروا أن الذي نمليه خيرٌ لأنفسهم، وحَذَفَ (الهاء) مِنْ {نُمْلِي}؛ لأنه يجوز حذفُ الهاء مِنْ صِلَةِ (الذي)؛ كقولك: (الذي رأيتُ زيدٌ).
والآخر: أن يَكون (ما) بمنزلة الإملاء، فيكون مصدرًا، وإذا كان مصدرًا (١)، لم تقتض راجعًا إليها (٢).
وقوله تعالى: {نُمْلِي لَهُمْ}.
معنى {نُمْلِي} -في اللغة-: نُطِيل، ونُؤَخِّر. والإملاء: الإمهال والتأخير. واشتقاقه (٣) من (المِلْوَة)، وهي: المُدَّة من الزمان. يقال: (مِلْوَةٌ مِنَ الدَّهْرِ)، و (مُلْوَةٌ، ومَلْوَةٌ، ومِلاَوَةٌ (٤)، ومَلاَوَةٌ (٥)، ومُلاَوَةٌ)، بمعنًى (٦).
قال العَجَّاج:
وقد أُرَانِي لِلغَوَانِي (٧) مِصْيَدا ... مُلاوَةً كأنَّ فَوْقِي جَلَدا (٨)
(١) (وإذا كان مصدرًا): ساقط من (ج).(٢) في (ج): (إليهما).(٣) من قوله: (واشتقاقه ..) إلى نهاية بيت الشعر: (.. من طريف وتالد): هو من قول ابن الأنباري؛ حيث ورد بعض النص في: "زاد المسير" ١/ ٥٠٩، و"اللسان" ٧/ ٤٢٧٢ (ملا). ونسباه لابن الأنباري، ولم يبينا المصدر.(٤) (أ)، (ب): وملاؤة. والمثبت من: (ج)، ومصادر اللغة.(٥) في (ج): (ومَلاوة، ومِلاوة).(٦) انظر: "مجاز القرآن" ١/ ٢٣٤، و"غريب القرآن" لابن اليزيدي ٤٥، و"تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ١١٦، و"غريب الحديث" للحربي ١/ ٣٤١، و"تحفة الأريب" ٣٨٨، وانظر مادة (ملا) في: "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٤٣٨، و"الصحاح" ٦/ ٢٤٩٦، و"اللسان" ٧/ ٤٢٧٢.(٧) في (ج): (الغواني).(٨) البيت في "ديوانه" (تح: د. عزة حسن): ٣٤٠. وورد منسوبًا له في: "إصلاح المنطق" ٤٧، ومادة (جلد) في: "تهذيب اللغة" ١/ ٦٣٤، و"الصحاح" ٢/ ٤٥٨.=
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.