وقال ابن زيد: لا يملون (١).
وهذه الأقوال بعيدة من تفسير الاستحسار وأقربها قول ابن زيد.
٢٠ - قوله تعالى: {يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ} ينزهون الله دائمًا بقولهم سبحان الله {لَا يَفتُرُونَ} لا يضعفون ولا يملون (٢).
قال الكلبي: التسبيح منهم بمنزلة التبسم من الإنسان.
وقال كعب: سهل عليهم التسبيح كسهولة فتح الطرف والتنفس على الإنسان (٣).
وقال الزجاج: مجرى التسبيح منهم كمجرى النفس منا لا يشغلنا عن النفس شيء، فكذلك (٤) تسبيحهم دائم (٥).
وهذا معنى (٦) قول المفسرين: إن الملائكة قد ألهموا التسبيح كما يلهمون النفس (٧).
٢١ - ثم عاد إلى توبيخ المشركين فقال: {أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً} قال المبرد: (أم) هاهنا تقريع وتوبيخ كالألف إلا أنَّ فيها زيادة انتقال عن
(١) رواه الطبري ١٧/ ١٢، وذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" ٧/ ٢٨ ب.(٢) في (١): (يملكون)، وهو خطأ.(٣) رواه الطبري ١٧/ ١٢، وأبو الشيخ في "العظمة" ٢/ ٧٣٨ - ٧٣٩، والبيهقي في "شعب الإيمان" ١/ ١/ ٤٨، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٥/ ٦٢١ وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في "العظمة" والبيهقي في "شعب الإيمان".(٤) في (أ): (فلذلك).(٥) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٨٧، ٣٨٨.(٦) (معنى): ساقطة من (د)، (ع).(٧) انظر: "الكشف والبيان" للثعلبي ٣/ ٢٨ ب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.