واعلم: أن أصل معنى حتى: هي الغاية، فتحمل على الغاية مهما أمكن، فإذا تعذر تحمل على غيرها (١) مجازًا بحسب القرائن.
قوله:"الثالث عشر: رب للتكثير".
أقول: من الكلمات المتداولة لفظ: رب، وهي جارَّة، ولها صدر الكلام: لأنها لإنشاء معنى التقليل عند الجمهور.
وقد صرحوا: بأنها نقيضة كم الخبرية التي هي لإنشاء التكثير، أو موضوعة للتكثير، وهو مذهب بعض النحاة.
وليس لهم - في ذلك - دليل، إلَّا أنهم رأوا ظاهر قوله تعالى:{رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ}[الحجر: ٢] إذ وَدَّ - أنهم [يوم القيامة](٢) كونهم مسلمين في الدنيا - كثير بلا ريب، فيكون حقيقة فيه.
الجواب: أنها في الآية المذكورة للتقليل: لأنهم مستغرقون في العذاب، مدهوشون، فزعًا حانت منهم إفاقة، فتمنوا الإسلام.