وقيل: معنى التقليل فيها: أنهم لو كانوا يودون الإسلام في الدار الآخرة مرّة كان الإسراع إلى الدين، والإيمان واجبًا عليهم، فكيف، وهم يودونه كلّ لمحة (١).
ومن أحكامها: أن مدخولها نكرة، موصوفة، أو ضمير مبهم.
ولها أبحاث أخر مذكورة في كتب النحو، فلتطلب هناك.
قوله:"الرابع عشر: على".
أقول: من تلك الكلمات المتداولة، كلمة على، وهي حرف وضع للاستعلاء مطلقًا، حسيًا نحو: زيد على الفرس، أو عقليًا نحو: لزيد على عمرو دين.
وقد تكون اسمًا نحو: من عليه في قوله: "غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها"(٢).
(١) والمذهب الثالث: أنها ترد للتقليل، وللتكثير على السواء، فتكون من الأضداد وهو قول الفارسي، ومقتضى كلام المصنف يرجحه. واختار ابن مالك، وابن هشام أنها في جانب التكثير أرجح كثيرة، والتقليل نادر، وقيل: هي للتكثير في مواضع المباهات، والافتخار، وللتقليل فيما عداه، وقيل: إنها حرف إثبات لم توضع لتقليل، ولا تكثير، وإنما يستفاد ذلك من القرائن، واختاره أبو حيان، وقيل: إنها للتقليل غالبًا، وللتكثير نادرًا وهو اختيار السيوطي. راجع: المفصل مع شرحه لابن يعيش: ٨/ ٢٦، وأوضح المسالك: ٢/ ١٤٤، ومغني اللبيب: ص / ١٧٩ - ١٨٤، والإتقان: ٢/ ١٩٦ - ١٩٧، وتشنيف المسامع: ق (٤٥ / أ) والمحلي على جمع الجوامع: ١/ ٣٤٦، وهمع الهوامع: ص / ١٣١. (٢) هذا صدر بيت لمزاحم العقيلي يصف فيه القطا، والبيت كاملًا هكذا: غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها ... تصلّ وعن قيض ببيداء مجهل =