أَحْكَامُ الِاسْتِخْلَافِ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَة
(خ م ت حم) , وَعَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ قَالَ: (خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , وَأُصِيبَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ) (١) (قَالَ عَمْرُو بْنِ مَيْمُونٍ: إِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ , وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَالَ: اسْتَوُوا , حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِمْ خَلَلًا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ , وَرُبَّمَا قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ أَوْ النَّحْلَ , أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى , حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ كَبَّرَ) (٢) (فَوَجَأَهُ (٣) أَبُو لُؤْلُؤَةَ فِي كَتِفِهِ، وَوَجَأَهُ فِي خَاصِرَتِهِ، فَسَقَطَ عُمَرُ) (٤) (فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ حِينَ طَعَنَهُ: قَتَلَنِي الْكَلْبُ , فَطَارَ الْعِلْجُ (٥) بِسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ , لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ , حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا , مَاتَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ , فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا , فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ , وَتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ , فَمَنْ يَلِي عُمَرَ فَقَدْ رَأَى الَّذِي أَرَى , وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ , غَيْرَ أَنَّهُمْ قَدْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ , وَهُمْ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللهِ , سُبْحَانَ اللهِ , فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَلَاةً خَفِيفَةً) (٦).
(١) (حم) ٨٩ , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.(٢) (خ) ٣٤٩٧(٣) أَيْ: ضَربَه. لسان العرب - (ج ١ / ص ١٩٠)(٤) (حب) ٦٩٠٥(٥) يُريد بالعِلْج الرَّجُلَ من كُفار العَجم وغيرهم. النهاية في غريب الأثر - (ج ٣ / ص ٥٥٢)(٦) (خ) ٣٤٩٧
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.