مَنْ رَأَى هِلَالَ رَمَضَانَ وَحْدَه
(عب الشافعي) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" صَوْمُكُمْ يَوْمَ تَصُومُونَ , وَفِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ) (١) (وَعَرَفَةُ يَوْمَ تَعَرِّفُونَ) (٢) (وَأَضْحَاكُمْ يَوْمَ تُضَحُّونَ (٣) ") (٤)
(١) (عب) ٧٣٠٤ , (قط) ج٢/ص١٦٤ ح٣٤ , (ت) ٦٩٧ , ٨٠٢ , (د) ٢٣٢٤ , (جة) ١٦٦٠ , (هق) ٩٦١٠ , انظر صَحِيحُ الْجَامِع: ٣٨٠٧ , الصحيحة: ٢٢٤ , الإرواء: ٩٠٥(٢) الشافعي فى الأم (١/ ٢٣٠) , (هق) ٩٦١٠ , انظر صَحِيح الْجَامِع: ٤٢٢٤(٣) قَالَ أَبُو عِيسَى: فَسَّرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ: إِنَّمَا مَعْنَى هَذَا أَنَّ الصَّوْمَ وَالْفِطْرَ مَعَ الْجَمَاعَةِ وَعُظْمِ النَّاسِ. اِنْتَهَى , يَعْنِي هُوَ عِنْد الله مَقْبُول.وقال ابن تيمية: " لكن من كان في مكان ليس فيه غيره إذا رآه , صام , فإنه ليس هناك غيره "وقَالَ الْخَطَّابِيُّ: مَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ الْخَطَأ مَوْضُوع عَنْ النَّاس فِيمَا كَانَ سَبِيله الِاجْتِهَاد , فَلَوْ أَنَّ قَوْمًا اِجْتَهَدُوا فَلَمْ يَرَوْا الْهِلَال إِلَّا بَعْد الثَّلَاثِينَ فَلَمْ يَفْطُرُوا حَتَّى اِسْتَوْفَوْا الْعَدَد ثُمَّ ثَبَتَ عِنْدهمْ أَنَّ الشَّهْر كَانَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ , فَإِنَّ صَوْمهمْ وَفِطْرهمْ مَاضٍ لَا شَيْء عَلَيْهِمْ مِنْ وِزْر أَوْ عَتْب وَكَذَلِكَ هَذَا فِي الْحَجّ إِذَا أَخْطَئُوا يَوْم عَرَفَة فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِمْ إِعَادَته وَيَجْزِيهِمْ أَضَحَاهُمْ كَذَلِكَ , وَإِنَّمَا هَذَا تَخْفِيفٌ مِنْ الله سُبْحَانه وَرِفْقٌ بِعِبَادِهِ , وَلَوْ كُلِّفُوا إِذَا أَخْطَئُوا الْعَدَد ثُمَّ يَعْبُدُوا لَمْ يَأمَنُوا أَنْ يُخْطِئُوا ثَانِيًا وَأَنْ لَا يَسْلَمُوا مِنْ الْخَطَأ ثَالِثًا وَرَابِعًا , فَأَمَّا مَا كَانَ سَبِيله الِاجْتِهَاد كَانَ الْخَطَأ غَيْر مَأمُون فِيهِ اِنْتَهَى.قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: وَقِيلَ فِيهِ الْإِشَارَة إِلَى يَوْم الشَّكّ لَا يُصَام اِحْتِيَاطًا وَإِنَّمَا يَصُوم يَوْم يَصُوم النَّاس , وَقِيلَ فِيهِ الرَّدّ عَلَى مَنْ يَقُول إِنَّ مَنْ عَرَفَ طُلُوع الْقَمَر بِتَقْدِيرِ حِسَاب الْمَنَازِل جَازَ لَهُ أَنْ يَصُوم بِهِ وَيُفْطِر دُون مَنْ لَمْ يَعْلَم وَقِيلَ إِنَّ الشَّاهِد الْوَاحِد إِذَا رَأَى الْهِلَال وَلَمْ يَحْكُم الْقَاضِي بِشَهَادَتِهِ أَنَّ هَذَا لَا يَكُون صَوْمًا لَهُ كَمَا لَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ. عون المعبود - (ج ٥ / ص ١٩٩)(٤) (عب) ٧٣٠٤ , (د) ٢٣٢٤ , (ت) ٦٩٧ , (جة) ١٦٦٠ , (قط) ج٢/ص١٦٣ ح٣١ , (هق) ٧٩٩٧
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.