الْقَسْمُ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ فِي الْوَطْء
(م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - تِسْعُ نِسْوَةٍ (١) فَكَانَ إِذَا قَسَمَ بَيْنَهُنَّ لَا يَنْتَهِي إِلَى الْمَرْأَةِ الْأُولَى إِلَّا فِي تِسْعٍ (٢) " , فَكُنَّ يَجْتَمِعْنَ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي بَيْتِ الَّتِي يَأتِيهَا، " فَكَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - " , فَجَاءَتْ زَيْنَبُ - رضي الله عنها - " فَمَدَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ إِلَيْهَا "، فَقَالَتْ: هَذِهِ زَيْنَبُ، " فَكَفَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ "، فَتَقَاوَلَتَا حَتَّى اسْتَخَبَتَا (٣) وَأُقِيمَتِ الصَلَاةُ، فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - عَلَى ذَلِكَ فَسَمِعَ أَصْوَاتَهُمَا، فَقَالَ: اخْرُجْ يَا رَسُولَ اللهِ إِلَى الصَلَاةِ , وَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ (٤) " فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - "، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: الْآنَ يَقْضِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاتَهُ، فَيَجِيءُ أَبُو بَكْرٍ فَيَفْعَلُ بِي وَيَفْعَلُ , فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاتَهُ أَتَاهَا أَبُو بَكْرٍ , فَقَالَ لَهَا قَوْلاً شَدِيدًا، وَقَالَ: أَتَصْنَعِينَ هَذَا؟ " (٥)
(١) هُنَّ اللَّاتِي تُوُفِّيَ عَنْهُنَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُنَّ عَائِشَة وَحَفْصَة وَسَوْدَة وَزَيْنَب وَأُمّ سَلَمَة وَأُمّ حَبِيبَة وَمَيْمُونَة وَجُوَيْرِيَّة وَصْفِيَّة رَضِيَ الله عَنْهُنَّ. شرح النووي على مسلم - (ج ٥ / ص ١٩٧)(٢) فِيهِ أَنَّهُ يُسْتَحَبّ أَلَّا يَزِيد فِي الْقَسْم عَلَى لَيْلَة لَيْلَة لِأَنَّ فِيهِ مُخَاطَرَة بِحُقُوقِهِنَّ. شرح النووي (ج ٥ / ص ١٩٧)(٣) مِنْ الصَّخَب وَهُوَ اِخْتِلَاط الْأَصْوَات وَارْتِفَاعهَا. شرح النووي على مسلم - (ج ٥ / ص ١٩٧)(٤) قَوْله: (اُحْثُ فِي أَفْوَاههنَّ التُّرَاب) مُبَالَغَةٌ فِي زَجْرهنَّ وَقَطْعِ خِصَامِهنَّ. شرح النووي (ج ٥ / ص ١٩٧)(٥) (م) ٤٦ - (١٤٦٢) , (مستخرج أبي عوانة) ٤٤٧٤ , (مستخرج أبي نعيم) ٣٤٢٧ , (حم) ١٢٠٣٣ , (يع) ٣٧٤٥
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.