(التمهيد) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " وَقَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِعَرَفَاتٍ , وَقَدْ كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَئُوبَ (١) فَقَالَ: يَا بِلَالُ، أَنْصِتِ لِيَ النَّاسَ (٢) " , فَقَامَ بِلَالٌ فَقال: أَنْصِتُوا لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَنَصَتَ النَّاسُ، فَقَالَ: " مَعَاشِرَ النَّاسِ، أَتَانِي جِبْرِيلُ آنِفًا (٣) فَأَقْرَانِي مِنْ رَبِّيَ السَّلَامَ , وَقَالَ: إِنَّ اللهَ غَفَرَ لِأَهْلِ عَرَفَاتٍ وَأَهْلِ الْمَشْعَرِ (٤) وَضَمِنَ عَنْهُمُ التَّبِعَاتِ (٥) "، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَقال: يَا رَسُولَ اللهِ , هَذَا لَنَا خَاصٌّ؟ , فَقَالَ: " هَذَا لَكُمْ , وَلِمَنْ أَتَى بَعْدَكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " , فَقَالَ عُمَرُ: كَثُرَ خَيْرُ اللهِ وَطَابَ. (٦)
(١) أَيْ: تغيب.(٢) أَيْ: مُرْهُمْ بِالسُّكُوتِ لِلِاسْتِمَاعِ.وَقَدْ ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيّ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عُيَيْنَةَ: أَخْبَرَنِي مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان عَنْ كَهَمْسٍ عَنْ مُطَرِّف قَالَ: الْإِنْصَاتُ مِنْ الْعَيْنَيْنِ , فَقَالَ لَهُ اِبْن عُيَيْنَةَ: وَمَا نَدْرِي كَيْفَ ذَلِكَ؟ , قَالَ: إِذَا حَدَّثْتَ رَجُلًا فَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيْك , لَمْ يَكُنْ مُنْصِتًا. وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الْغَالِب , وَالله أَعْلَم. فتح الباري (١/ ١٩٣)(٣) أي: قبل قليل.(٤) سُمِّيَ الْمَشْعَر, لِأَنَّهُ مَعْلَمٌ لِلْعِبَادَةِ , وَالْحَرَام, لِأَنَّهُ مِنْ الْحَرَمِ, أَوْ لِحُرْمَتِهِ. (فتح الباري) - (ج ٥ / ص ٣٥٢)(٥) التَّبِعَات: حقوق العباد بعضهم من بعض.(٦) التمهيد لابن عبد البَرّ (١/ ١٢٨) , صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١١٥١
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.