فَضْلُ الْعِتْق
قَالَ تَعَالَى: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ , فَكُّ رَقَبَةٍ (٢)} (٣)
(خ م حم) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ مَرْجَانَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا، اسْتَنْقَذَ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنْ النَّارِ) (٤) (حَتَّى إنَّهُ لَيَعْتِقُ بِالْيَدِ الْيَدَ , وَبِالرِّجْلِ الرِّجْلَ , وَبِالْفَرْجِ الْفَرْجَ ") (٥) (قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ: فَانْطَلَقْتُ حِينَ سَمِعْتُ الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , فَذَكَرْتُهُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ - رضي الله عنهما -) (٦) (فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ لِغُلَامٍ لَهُ - أَفْرَهَ غِلْمَانِهِ -: ادْعُ لِي مُطَرِّيًا) (٧) (- عَبْدًا لَهُ , قَدْ أَعْطَاهُ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ - رضي الله عنهما - عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ , أَوْ أَلْفَ دِينَارٍ -) (٨) (فَلَمَّا قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ: اذْهَبْ , فَأَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللهِ - عز وجل -) (٩).
(١) أَيْ: فَهَلَّا أَنْفَقَ مَالَهُ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ أَنْفَقَهُ فِي عَدَاوَةِ مُحَمَّدٍ، هَلَّا أَنْفَقَهُ لِاقْتِحَامِ الْعَقَبَةِ فَيَأمَنَ!وَالِاقْتِحَامُ: الرَّمْيُ بالنفس في شيءٍ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ.وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَالضَّحَّاكُ وَالْكَلْبِيُّ: الْعَقَبَةَ هِيَ الصِّرَاطُ , يُضْرَبُ عَلَى جَهَنَّمَ كَحَدِ السَّيْفِ.وَقِيلَ: النَّارُ نَفْسُهَا هِيَ الْعَقَبَةُ. تفسير القرطبي (٢٠/ ٦٧)(٢) شَبَّهَ عِظَمَ الذُّنُوبِ وَثِقَلَهَا وَشِدَّتَهَا بِعَقَبَةٍ، فَإِذَا أَعْتَقَ رَقَبَةً , وَعَمِلَ صَالِحًا، كَانَ مَثَلُهُ كَمِثْلِ مَنِ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ، وَهِيَ الذُّنُوبُ الَّتِي تَضُرُّهُ وَتُؤْذِيهِ , وَتُثْقِلُهُ. تفسير القرطبي (٢٠/ ٦٦)(٣) [البلد: ١١ - ١٣](٤) (خ) ٢٣٨١ , (م) ٢٤ - (١٥٠٩)(٥) (حم) ٩٤٣١ , (خ) ٦٣٣٧ , (م) ٢٣ - (١٥٠٩) , (ت) ١٥٤١(٦) (خ) ٢٣٨١ , (م) ٢٤ - (١٥٠٩)(٧) (حم) ٩٤٣١ , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.(٨) (خ) ٢٣٨١ , (م) ٢٤ - (١٥٠٩)(٩) (حم) ٩٤٣١
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.