(حم) , وَعَنْ أَبِي مُصَبِّحٍ الْحِمْصِيِّ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ بِأَرْضِ الرُّومِ فِي طَائِفَةٍ عَلَيْهَا مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخَثْعَمِيُّ، إِذْ مَرَّ مَالِكٌ بِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - وَهُوَ يَمْشِي , يَقُودُ بَغْلًا لَهُ، فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، ارْكَبْ , فَقَدْ حَمَلَكَ اللهُ فَقَالَ جَابِرٌ: أُصْلِحُ دَابَّتِي , وَأَسْتَغْنِي عَنْ قَوْمِي، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللهِ , حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ "، فَأَعْجَبَ مَالِكًا قَوْلُهُ , فَسَارَ , حَتَّى إِذَا كَانَ حَيْثُ يُسْمِعُهُ الصَّوْتَ , نَادَاهُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، ارْكَبْ , فَقَدْ حَمَلَكَ اللهُ، فَعَرَفَ جَابِرٌ الَّذِي أَرَادَ، فَأَجَابَهُ , فَرَفَعَ صَوْتَهُ فَقَالَ: أُصْلِحُ دَابَّتِي، وَأَسْتَغْنِي عَنْ قَوْمِي، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللهِ, حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ" , فَتَوَاثَبَ النَّاسُ عَنْ دَوَابِّهِمْ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا أَكْثَرَ مَاشِيًا مِنْهُ. (١)
(١) (حب) ٤٦٠٤ , (حم) ٢٢٠١٢ , (طل) ١٧٧٢، (يع) ٢٠٧٥ , انظر الصَّحِيحَة: ٢٢١٩ , صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٢٧٣ , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط في (حب): حديث صحيح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.