(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: أَتَى الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيَّ - رضي الله عنه - إلَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , هَلْ لَكَ فِي حِصْنٍ حَصِينٍ وَمَنَعَةٍ (١)؟ - حِصْنٌ كَانَ لِدَوْسٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ- " فَأَبَى ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِلَّذِي ذَخَرَ اللهُ لِلْأَنْصَارِ" فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْمَدِينَةِ " , هَاجَرَ إِلَيْهِ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو , وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ , فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ (٢) فَمَرِضَ , فَجَزِعَ (٣) فَأَخَذَ مَشَاقِصَ لَهُ (٤) فَقَطَعَ بِهَا بَرَاجِمَهُ (٥) فَشَخَبَتْ (٦) يَدَاهُ حَتَّى مَاتَ , فَرَآهُ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فِي مَنَامِهِ , فَرَآهُ وَهَيْئَتُهُ حَسَنَةٌ , وَرَآهُ مُغَطِّيًا يَدَيْهِ , فَقَالَ لَهُ: مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ؟ , فَقَالَ: غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ مُغَطِّيًا يَدَيْكَ؟ , قَالَ: قَالَ لِي: لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ , فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ " (٧)
(١) أَيْ: جَمَاعَةٍ يَمْنَعُونَكَ مِمَّنْ يَقْصِدُك بِمَكْرُوهٍ. النووي (١/ ٢٣٠)(٢) أَيْ: كَرِهُوا الْمَقَامَ بِهَا لِضَجَرٍ وَنَوْعٍ مِنْ سَقَم , قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَأَصْلُهُ مِنْ الْجَوَى , وَهُوَ دَاءٌ يُصِيب الْجَوْف. شرح النووي (١/ ٢٣٠)(٣) أي: لم يصبر.(٤) المَشَاقِص: جَمْع مِشْقَص , وهُوَ سَهْمٌ فِيهِ نَصْلٌ عَرِيض. النووي (١/ ٢٣٠)(٥) (الْبَرَاجِم): العُقَدُ التي في ظُهورِ الأصابع , يَجْتمعُ فيها الوَسَخ , الواحدة: بُرْجُمَة. النهاية (ج١ / ص ٢٩١)(٦) أَيْ: سَالَ دَمُهُمَا.(٧) (م) ١٨٤ - (١١٦) , (حم) ١٥٠٢٤
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.