(م) , وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ نَكَسَ رَأسَهُ) (١) (وَكُرِبَ لِذَلِكَ , وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ (٢) ") (٣) (وَنَكَسَ أَصْحَابُهُ رُءُوسَهُمْ) (٤) (قَالَ: " فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ , فَلَقِيَ كَذَلِكَ , فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ) (٥) (رَفَعَ رَأسَهُ) (٦) (فَقَالَ: خُذُوا عَنِّي , خُذُوا عَنِّي , قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (٧): الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ: جَلْدُ مِائَةٍ , وَنَفْيُ سَنَةٍ , وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ: جَلْدُ مِائَةٍ) (٨) (ثُمَّ رَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ (٩) ") (١٠)
(١) (م) ٨٩ - (٢٣٣٥)(٢) الرَّبْد: تَغَيُّر الْبَيَاض إِلَى السَّوَاد، وَإِنَّمَا حَصَلَ لَهُ ذَلِكَ لِعِظَمِ مَوْقِع الْوَحْي، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْك قَوْلًا ثَقِيلًا}. شرح النووي (ج٦ص١١٠)(٣) (م) ٨٨ - (٢٣٣٤)(٤) (م) ٨٩ - (٢٣٣٥)(٥) (م) ١٣ - (١٦٩٠)(٦) (م) ٨٩ - (٢٣٣٥)(٧) قَوْله - صلى الله عليه وسلم -: (قَدْ جَعَلَ الله لَهُنَّ سَبِيلًا) أَشَارَ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوت حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْت أَوْ يَجْعَل الله لَهُنَّ سَبِيلًا} فَبَيَّنَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ هَذَا هُوَ ذَلِكَ السَّبِيل. شرح النووي على مسلم (ج٦ /ص١٠٩)(٨) (م) ١٢ - (١٦٩٠)(٩) اخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي هَذِهِ الْآيَة , فَقِيلَ: هِيَ مُحْكَمَة، وَهَذَا الْحَدِيث مُفَسِّر لَهَا، وَقِيلَ: مَنْسُوخَة بِالْآيَةِ الَّتِي فِي أَوَّل سُورَة النُّور.وَقِيلَ: إِنَّ آيَة النُّور فِي الْبِكْرَيْنِ، وَهَذِهِ الْآيَة فِي الثَّيِّبَيْنِ.وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى وُجُوب جَلْد الزَّانِي الْبِكْر مِائَة، وَرَجْم الْمُحْصَن , وَهُوَ الثَّيِّب وَلَمْ يُخَالِف فِي هَذَا أَحَد مِنْ أَهْل الْقِبْلَة، إِلَّا مَا حَكَى الْقَاضِي عِيَاض وَغَيْره عَنْ الْخَوَارِج , وَبَعْض الْمُعْتَزِلَة، كَالنَّظَّامِ وَأَصْحَابه، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا بِالرَّجْمِ.وَاخْتَلَفُوا فِي جَلْد الثَّيِّب مَعَ الرَّجْم، فَقَالَتْ طَائِفَة: يَجِب الْجَمْع بَيْنهمَا، فَيُجْلَد ثُمَّ يُرْجَم، وَبِهِ قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب - رضي الله عنه - وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ , وَإِسْحَاق بْن رَاهَوَيْهِ , وَدَاوُد , وَأَهْل الظَّاهِر , وَبَعْض أَصْحَاب الشَّافِعِيّ.وَقَالَ جَمَاهِير الْعُلَمَاء: الْوَاجِب الرَّجْم وَحْده.وَحَكَى الْقَاضِي عَنْ طَائِفَة مِنْ أَهْل الْحَدِيث أَنَّهُ يَجِب الْجَمْع بَيْنهمَا إِذَا كَانَ الزَّانِي شَيْخًا ثَيِّبًا، فَإِنْ كَانَ شَابًّا ثَيِّبًا , اُقْتُصِرَ عَلَى الرَّجْم، وَهَذَا مَذْهَب بَاطِل لَا أَصْل لَهُ وَحُجَّة الْجُمْهُور أَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - اِقْتَصَرَ عَلَى رَجْم الثَّيِّب فِي أَحَادِيث كَثِيرَة , مِنْهَا قِصَّة (مَاعِز) , وَقِصَّة (الْمَرْأَة الْغَامِدِيَّة) وَفِي قَوْله - صلى الله عليه وسلم -: " وَاغْدُ يَا أُنَيْس عَلَى اِمْرَأَة هَذَا , فَإِنْ اِعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا " , قَالُوا: وَحَدِيث الْجَمْع بَيْن الْجَلْد وَالرَّجْم مَنْسُوخ، فَإِنَّهُ كَانَ فِي أَوَّل الْأَمْر. شرح النووي على مسلم (ج٦ /ص١٠٩)(١٠) (م) ١٣ - (١٦٩٠) , (ت) ١٤٣٤ , (د) ٤٤١٥ , (جة) ٢٥٥٠ , (حم) ٢٢٧١٨
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.