{أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا , فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا , وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ , كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ , فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً , وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ , كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللهُ الْأَمْثَالَ , لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى , وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ , أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ , وَمَأوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ} (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٨: {فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا}: تَمْلَأُ بَطْنَ كُلِّ وَادٍ.
{زَبَدًا}: الزَّبَدُ: زَبَدُ السَّيْلِ.
{رَابِيًا}: مِنْ رَبَا يَرْبُو.
{أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ}: المَتَاعُ مَا تَمَتَّعْتَ بِهِ.
{زَبَدٌ مِثْلُهُ}: خَبَثُ الحَدِيدِ وَالحِلْيَةِ.
{جُفَاءً}: يُقَالُ: أَجْفَأَتِ القِدْرُ، إِذَا غَلَتْ فَعَلَاهَا الزَّبَدُ، ثُمَّ تَسْكُنُ فَيَذْهَبُ الزَّبَدُ بِلَا مَنْفَعَةٍ، فَكَذَلِكَ يُمَيَّزُ الحَقُّ مِنَ البَاطِلِ.
{المِهَادُ}: الفِرَاشُ.
(١) [الرعد: ١٧، ١٨]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.