{وَإِذَا قَرَأتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا} (١)
(حب ك) , عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (لَمَّا نَزَلَتْ: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ}، أَقْبَلَتِ الْعَوْرَاءُ أُمُّ جَمِيلِ بِنْتُ حَرْبٍ (٢) وَلَهَا وَلْوَلَةٌ , وَفِي يَدِهَا فِهْرٌ (٣) وَهِيَ تَقُولُ: مُذَمَّمًا (٤) أَبَيْنَا، وَدِينَهُ قَلَيْنَا (٥) وَأَمْرَهُ عَصَيْنَا - " وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ " , وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - فَلَمَّا رَآهَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ) (٦) (إِنَّهَا امْرَأَةٌ بَذِيئَةٌ , وَأَخَافُ أَنْ تُؤْذِيَكَ، فَلَوْ قُمْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي) (٧) (وَقَرَأَ قُرْآنًا فَاعْتَصَمَ بِهِ , كَمَا قَالَ تعالى: {وَإِذَا قَرَأتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا} " , فَوَقَفَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ , وَلَمْ تَرَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّ صَاحِبَكَ هَجَانِي، فَقَالَ: لَا وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا هَجَاكِ) (٨) (وَمَا يَقُولُ الشِّعْرَ، قَالَتْ: أَنْتَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ، وَانْصَرَفَتْ) (٩) (وَهِيَ تَقُولُ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي بِنْتُ سَيِّدِهَا) (١٠).
وفي رواية (١١): فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ تَرَكَ؟، قَالَ: " لَا، لَمْ يَزَلْ مَلَكٌ يَسْتُرُنِي عَنْهَا بِجَنَاحِهِ "
(١) [الإسراء/٤٥](٢) اسمها: أروى بنت حرب بن أمية , أخت أبي سفيان. صحيح السيرة ص١٤٢(٣) الفِهر: حجرٌ مِلء الكف.(٤) المُذَمَّم: يقصدون مذموما , وهم بذلك يعرضون بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.(٥) قَلَينا: هجرنا.(٦) (ك) ٣٣٧٦ , صححه الألباني في صحيح السيرة ص١٣٨(٧) (حب) ٦٥١١، صحيح موارد الظمآن: ١٧٦١، التعليقات الحسان: ٦٤٧٧(٨) (ك) ٣٣٧٦(٩) (حب) ٦٥١١(١٠) (ك) ٣٣٧٦(١١) (حب) ٦٥١١
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.