وَأَصحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ، مُهِلِّينَ بِالحَجِّ، فَأَمَرَهُم أَن يَجعَلُوهَا عُمرَةً. فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ عِندَهُم فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الحِلِّ؟ قَالَ: الحِلُّ كُلُّهُ.
رواه أحمد (١/ ٢٥٢)، والبخاري (١٥٦٤)، ومسلم (١٢٤٠) (١٩٨)، وأبو داود (١٩٨٧)، والنسائي (٥/ ١٨٠).
* * *
[(٢٥) باب تقليد الهدي وإشعاره عند الإحرام]
[١١٠٩] عن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- الظُّهرَ بِذِي الحُلَيفَةِ، ثُمَّ دَعَا بِنَاقَتِهِ فَأَشعَرَهَا فِي صَفحَةِ سَنَامِهَا الأَيمَنِ، وَسَلَتَ الدَّمَ،
ــ
(٢٥) ومن باب: تقليد الهدي وإشعاره عند الإحرام (١)
(الإشعار): الإعلام. وإشعار الهدي: هو أن يُفعل فيه علامة يعلم بها أنه هدي. و (شعائر الحج): معالمه، وهي مواضع أفعاله. ومنه سُمِّي المشعر الحرام. و (صفحة السَّنام): جانبه. و (السَّنام): أعلى ظهر البعير.
وحديث ابن عباس هذا يدل على أن الإشعار يكون في الجانب الأيمن، وبه أخذ الشافعي، وأحمد، وأبو ثور، وروي عن ابن عمر.
وقالت طائفة: يشعر (٢) في الجانب الأيسر، وبه قال مالك. وقال أيضًا: لا بأس به في الأيمن. وقال مجاهد: من أي الجانبين شاء (٣)، وبه قال أحمد في أحد قوليه. وفيه ردٌّ على أبي حنيفة؛ حيث لا يرى الإشعار، ويقول: إنه مثلة.
ولا حجة لمن قال: إن الإشعار تعذيب للحيوان، فإن ذلك يجري مجرى
(١) العنوان ساقط من الأصول، ومستدرك من التلخيص.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ع).
(٣) ساقط من (ع).