للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والوصيَّة والصَّدقة في المرض سواءٌ، يتحاصُّون (١).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ لا يُدرى، أراد الموصي الأعلى من الإبل أو الدّون منها، فالعدل في ذلك أن يكون للموصى له من الإبل والرقيق والنّخل وغير ذلك، من جملتها بعدد ما أوصى له به بقيمة ذلك، إن كانت مئةً أوصى له بعشرةٍ منها، فله عُشر ذلك بالقيمة؛ لأنَّ في هذا عدلٌ بين الورثة والموصى له؛ لأنَّا لا نصل إلى مراد الموصي، أيُّهُمَا أراد.

فإن قيل: إنَّ ملك الموصي متقرّرٌ، فيجب أن يُعطى الموصى له الأقلّ من ذلك؛ لأنَّهُ لا يُعْلَمُ خروجه عن مال الموصي، فهو لورثته.

قيل له: إِنَّمَا كان ملك الموصي متقرِّراً قبل الوصيّة لا بعدها، فإذا أوصى، احتمل أن يكون أراد عشرةً من خيارها، واحتمل غير ذلك، فلم يكن الورثة بالخيار أولى من الموصى له؛ لأنَّ الوصيّة واجبةٌ كما أنَّ الميراث واجبٌ، بل يجب تقدمة الوصيّة على الميراث، فلما لم يُعْلَم مراد الموصي، وجب النّظر بين الورثة والمُوصَى (٢) بالعدل، وهو ما ذكره مالك.

وقوله: «إن الوصيّة والصدقة في المرض سواءٌ» فقد قال: إنَّ [ ....... ] (٣)


(١) المختصر الكبير، ص (٣٥٦).
(٢) قوله: «والمُوصَى»، كذا في جه، ولعلها: «والموصى له».
(٣) ما بين [] طمس بمقدار كلمتين تقريباً، ولعلها: الزكاة والصدقة.

<<  <  ج: ص:  >  >>