وهذا أمرٌ، ثُمَّ أمر الله تعالى بإقامة الحدود من القتل والجرح والقطع، وأخذ الحقوق من المال وغيره على من وجب ذلك عليه، حيث كان في حلٍّ أو حرمٍ.
•••
[٢١٦٠] مسألة: قال: ومن أُخِذَ في تُهمةٍ في قتل رجلٍ، فاعترف عند السُّلطان بغير ضربٍ، ثمَّ أُخْرِجَ المقتول من بئرٍ أو مَدْفَنٍ وجيء بِسَلَبِهِ، فلما أُمِرَ به ليُقْتَل، قال:«ما قتلته، ولكن رأيت من قتله»، فلا ينفعه إنكاره بعد ذلك، وكذلك السَّارق (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ إقراره قد ثبت عليه ولزمه حكمه، فلا ينفعه الرّجوع عنه، ولا يسقط عنه ما قد لزمه من القتل، كما يُقِرُّ بالمال، ثمَّ يريد الرّجوع عنه، أَنَّهُ لا يقبل ذلك منه.
وكذلك حدُّ القاذف والسّارق، لا يُقبل ذلك منه.
(١) أخرجه مالك [٣/ ٦٢٢]، ومن طريقه البخاري (١٨٤٦)، ومسلم [٤/ ١١١]، وهو في التحفة [١/ ٣٨٨]. (٢) المختصر الكبير، ص (٣٩٠).