(وإن عَفَوا، لم يجز ذلك إلَّا بالدِّية، وهي المورُوثَةُ على كتاب لله ﷿: للمرأة وللإخوة للأمّ (١).
وبنو العمِّ يَقْتُلُون إن أحبّوا ذلك، ولا يُنْتَظَرُ ولده إذا كانوا صغاراً (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الأصاغر لا ينتفعون بالعفو، فلا يجوز العفو عنه إلَّا أن يكون على مالٍ فيجوز؛ لأنَّ في ذلك نظراً لهم.
وإذا عفوا على مالٍ أو ديةٍ، كان ذلك موروثاً على كتاب الله من ورثة المقتول؛ لأنَّهُ مالٌ لهم، فهم يرثون عنه.
وقد روى الزّهري، عن سعيدٍ، أنَّ عمر رحمة الله عليه قال:«الدِّيَةُ لِلْعَاقِلَةِ، ولَا تَرِثُ المَرْأَةُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا، حَتَّى أَخْبَرَهُ الضَّحَّاكُ بِذَلِكَ»، وخبر الضَّحاك هو:«أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ كَتَبَ إِلَيْهِ: أنْ تُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا»(٣).
وروى سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدّه:«أَنَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَضَى أَنَّ العَقْلَ مِيرَاثٌ بَيْنَ وَرَثَةِ المَقْتُولِ»(٤).
(١) قوله: «للمرأة وللإخوة للأمّ»، جاء في النوادر والزيادات [١٤/ ١١٦]: «ويدخل فيه زوجته وأخته لأمه وجميع الورثة». (٢) المختصر الكبير، ص (٣٩٦)، النوادر والزيادات [١٤/ ١١٦]، التفريع مع شرح التلمساني [١٠/ ١٤٠]. (٣) أخرجه مالك [٥/ ١٢٧٢]، وأبو داود [٣/ ٤٢٣]، والترمذي [٣/ ٨٣]، وابن ماجه [٣/ ٦٦٠]، وهو في التحفة [٤/ ٢٠٢]. (٤) تقدَّم ذكره في المسألة رقم ٢١٦٥.