وقوله:«لا يُنْتَظَرُ ولده إذا كانوا صغاراً»؛ فلأنَّ الصغير لا ولاية له في حال صغره.
ألا ترى: أَنَّهُ لا يُنْتَظَرُ في تزويج وليّته كبره، بل يُزَوِّجُ غيره مِمَّنْ هو مثله في القرب إذا كَانَ، أو أبعد منه، كالأخوين إذا كان أحدهما صغيراً، زَوَّجَ الكبيرُ ولم ينتظر بلوغ الصَّغير، وقد قال النَّبيُّ صلَّى الله عليه:«لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيّ»(١)، فكان ذلك للكبير دون الصغير، ولا يُنْتَظَرُ به، فكذلك الولاية في القتل مثله.
•••
[٢٢٠٦] مسألة: قال: ومن قُتِلَ وله بنون صغارٌ وكبارٌ، فأراد الكبار أن يَقْتُلُوا، فذلك لهم (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لِمَا ذكرناه: أنَّ الوليّ هو الكبير من الولد دون الصّغير في القتل، كما هو الوليّ في تزويج أخته دون أخيه الصّغير، ولا يُنْتَظَرُ به بلوغه.
وفي انتظاره ضررٌ على الكبير، ويجوز أن يموت القاتل قبل أن يُقاد منه.
•••
[٢٢٠٧] مسألة: قال: ومن قُتِلَ وترك أباه وابنه، فالابن أولى بالقيام بالدَّم، وإن كان الابن صغيراً، نَظَرَ له وليّه ورفعه إلى السّلطان، وليس لجدّه - أبي أُمِّهِ - في هذا حقٌّ.
(١) أخرجه أبو داود [٣/ ٢٠]، والترمذي [٢/ ٣٩٢]، وابن ماجه [٣/ ٧٩]، وهو في التحفة [٦/ ٤٦٠]. (٢) المختصر الكبير، ص (٣٩٧)، المدوَّنة [٤/ ٦٤٣]، الجامع لابن يونس [٢٣/ ٨٤٨].