ولم يجُز أن يلحق أهل الكتاب والمجوس في ديتهم بدية الأحرار المسلمين؛ لنقصان حرمتهم عن حرمة المسلمين.
ولَمَّا لم يجُز أن يكون حكم القَوَدِ بينهم وبين المسلمين في الجراح كحكم القَوَدِ بين المسلمين، وجب ألا يكون حكمهم في الدّية كحكم دية المسلمين.
ولَمَّا لم يجُز أن يكون حكمهم إذا قُذِفُوا في وجوب الحدِّ على من قذفهم كحكم من قَذَفَ المسلمين؛ لنقصان حرمتهم عن المسلمين، فكذلك لم يجُز أن يكون حكمهم في الدّية حكم المسلمين.
فأمَّا جراحهم فيما بينهم واعتبارها من دياتهم، فكاعتبار جراح المسلمين من دياتهم؛ لأنَّ جرح كلّ جنسٍ معتبرٍ قدره من ديته، وهذا لا نعلم فيه خلافاً.
ولَمَّا لم يجز أن تكون دية المرأة كدية الرَّجُلِ؛ لانخفاض حرمتها عن حرمة الرَّجُلِ، فكذلك لا يجوز أن تكون دية اليّهوديّ والنَّصرانيّ والمجوسيّ مثل دية الحرِّ المسلم؛ لنقصان حرمتهم عنه.
•••
[٢٣١٨] مسألة: قال: وإذا قتل نصرانيٌّ مسلماً خطأً:
(فإن كان من أهل الصُّلح، فالعقل على أهل دينه.
(وإن كان أهل عُنوةٍ وُضِعت عليهم الجزية، فالعقل على من جمعه وإيَّاهُم ما وُضِعَ عليهم من الجزية.