للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

(وإذا لم يكن في قريته غيره، ضُمَّ بعض ذلك إلى بعضٍ، كما لو جَرَحَ نصرانيٌّ، حَمَلُوا ذلك عنه (١).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ أهل دينه أولياؤه، قال الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [الأنفال:٧٣]، والدِّية على الأولياء الَّذِينَ هم العصبة.

ولَمَّا كان مال النَّصراني إذا مات ولا وارث له لأهل دينه، فكذلك يعقلون عنه إذا جنى؛ لِأَنَّهُم أولياؤه وعصبته.

•••

[٢٣١٩] مسألة: قال: وإذا فقأ نصرانيٌّ عين مسلمٍ عمداً، اجْتَهَدَ في ذلك السُّلطان، وليس هو بمنزلة العبد؛ لأنَّ العبد يوخذ أحياناً رقيقاً في ذلك.

وقد قال: له الدّية ولا قَوَدَ بينهم، إلَّا أن يقتل الذميُّ مسلماً فيُقتل به، وكذلك العبد (٢).

• يمكن أن يكون قوله: «اجتَهَدَ في ذلك السُّلطان»، يعني: يجتهد في القَوَدِ، فإن رأى القَوَدَ أقاد منه.

وهذا هو الصَّحيح، لأنَّ حرمة عينه ويده أخفض من حرمة عين المسلم ويده، فله القَوَدُ كما يقاد من نفسه.

وليس ذلك بمنزلة الأشلِّ؛ لأنَّ الأشلَّ منفعة يده معدومةٌ، وكذلك الذاهب البصر.


(١) المختصر الكبير، ص (٤١٠)، المدوَّنة [٤/ ٦٢٨].
(٢) المختصر الكبير، ص (٤١٠)، التفريع مع شرح التلمساني [١٠/ ١٣٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>