وكذلك أيضاً تُقْطَع يد العبد بيد الحرِّ، وتُفْقَأ عينه بعينه كما يقتل به.
ووجه قوله الآخر:«أن لا قَوَدَ في أعضائه»، قياساً على أعضاء الأشلِّ أنَّهَا لا تُؤْخَذُ بأعضاء الصَّحيح إذا طلب ذلك الصَّحيحُ؛ لعدم التكافؤ بينهما؛ لذهاب منفعة أعضاء الأشلِّ، وقد ذكرنا هذا (١).
•••
[٢٣٢٠] مسألة: قال: وإذا جَرَحَ العبدُ حُرّاً، وأراد الحرُّ أن يقتصَّ، وقال:«لا حاجة لي بالدِّية»، فليس ذلك له (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لِمَا فسَّرناه، أَنَّهُ لا قَوَدَ بين الحرِّ والعبد في الأعضاء؛ لنقصان حرمة أعضاء العبد عن أعضاء الحرِّ، فكان بمنزلة أعضاء الأشلِّ أنَّهَا لا تقاد بأعضاء الصَّحيح، بل في ذلك الدِّيةُ.
•••
[٢٣٢١] مسألة: قال: وإن جرحه العبد جرحاً عمداً لا دية فيه، فبرأ، فلا شيء فيه، إلَّا أن يُضْرَبَ العبدُ بالسَّوطِ، إلَّا أن يَشِينَ جرحه فتكون فيه رقبة العبد، إلَّا أن يفتكّه سيِّده بقدر شَيْنِهِ (٣).