• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الجرح إذا برئ وعاد لهيئته، فلا شيء فيه، عمداً كان أو خطأً، إلَّا أن يكون ما فيه توقيتٌ.
فأمَّا إذا أبقى الجرح شيئاً، ففيه بقدر ما نقص منه، يُجْتَهَدُ في ذلك، وقد بَيَّنَّا حكم الاجتهاد فيما تقدَّم.
وقوله:«يُضْرَبُ العبد»؛ فلأنَّه فعل ما لا يجوز له فعله من الجرح - وهذا إذا تعمَّده -، فوجب زجره عن ذلك.
وقوله:«إنَّ شَيْنَ الجرح يكون في رقبة العبد»؛ فلأنَّ جناية العبد في رقبته، فإن شاء سيِّده افتكَّه بها، وإن شاء أسلمه، وليست في مال سيِّده ولا في ذمَّته، بدلالة: أنَّ العبد إذا مات، بَطَلَ أرش الجناية، وليس يؤخذ ذلك من مال سيِّده، ولا يُتْبَع في ذمَّتِهِ.
•••
[٢٣٢٢] مسألة: قال: وإذا ضرب عبدٌ أنفَ رجلٍ حرٍّ بالسَّوط، استُؤْنِيَ به:
(فإن برئ، فلا شيء له.
(وإن دخله نقصٌ، كان يأخذه بذلك (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الجرح إذا برئ، فلا شيء فيه إذا لم يكن فيه شيءٌ مُسَمَّىً، كالموضحة والجائفة، وإن بقي نقصٌ، كان فيه اجتهادٌ بقدر النَّقص.