وإن أخذوا القاتل ورضوا به، فليس لهم أن يقتلوه (١).
• إنَّما قال ذلك؛ لأنَّ الخيار في هذا إلى وليِّ المقتول، سواءٌ كان المقتول حرّاً أو عبداً؛ من قِبَلِ أنَّ العبد مالٌ، فحكمه حكم الأموال، فلذلك صار لوليِّ الحرِّ الخيار في أخذه واستحيائه، إلَّا أن يُعْطَى الدّية (٢).
وكذلك لسيِّد العبد المقتول؛ لأنَّ له أن يأخذ بدل عبده الَّذِي قُتِلَ، وهو مالٌ مالاً (٣) مثله، وله أن يقتل مَنْ قتلَ عبده إن شاء، وكذلك ذلك لوليِّ الحرِّ.
وقوله:«وإن أخذوا القاتل ورضوا به فليس لهم أن يقتلوه»؛ فلأنَّهم إذا استحيوه، فقد تركوا قتله، فلا يجوز لهم قتله بعد، كما لا يجوز لوليِّ المقتول أن يقتل القاتل بعد عفوه عنه.
•••
[٢٣٣٤] مسألة: قال: والقصاص بين العبيد الذُّكور والإناث، نَفْسُ الأمة بِنَفْسِ العبد، وجرحها بجرحه (٤).