[٢٣٥١] مسألة: قال: وإذا قتل عبدٌ رجلاً خطأً، وقتل آخر عمداً، فأرادوا أن يقتلوه، قتلوه ولم يكن لصاحب الخطأ شيءٌ على سيِّده ولا على المستقيدِ، وإن استحيوه كان بينهم على قدر جراحهم (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ جناية العبد متعلِّقةٌ برقبته دون مال السَّيِّد وذمَّته، فكان للوليّ قتله إن شاء.
وهذا إذا رضي وليّ المقتول خطأً، فَأَمَّا إذا لم يرض فذلك له؛ لأنَّهُ يقول:«هو مالٌ، فأنا آخذه»، فذلك له، فيكون بينهم على حسب دية الجرح أو القتل.
وإذا رضي وليّ المقتول خطأً بقتله، لم يكن له دية وليّه المقتول على سيّد العبد؛ لأنَّ الَّذِي وجب له إِنَّمَا هو في رقبة العبد، فإذا رضي بالقتل، لم يكن له شيءٌ.
ألا ترى: أنَّهَا لو تلفت لم يكن له شيءٌ على سيِّده، ولبطل أرش الجناية.
وإذا استحيوه، كان العبد بينهم نصفين؛ لأنَّ دية كلّ واحدٍ من المقتولين متساويةٌ إذا كانا حُرَّين مسلمين، وإن اختلفت كانت على حسب قدرها، وذلك أَنْ يقتل رجلاً وامرأةً.
•••
[٢٣٥٢] مسألة: قال: وإذا جرح العبدُ رجلاً وعليه دينٌ للنَّاس، فالمجروح أولى برقبته، والغرماء أولى بماله، ويحاصّهم المجروح بما فضل له بعد رقبة العبد إن فضل له شيءٌ.