للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقال ابن القاسم وأشهب: ليس للمجروح في ماله حقٌّ، الغرماء أولى به (١).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الدَّيْنَ لا يتعلّق برقبة العبد، وإنّما هو في ذمَّته، فماله أولى بالدَّين؛ لأنَّ النّاس يُدَاينون على المال لا الرقبة.

والجرح متعلّقٌ برقبته، فالمجروح أولى بها؛ لِأَنَّهَا لو تلفت تلف أرش الجرح.

ويحاصّهم المجروح في المال إن فَضَلَ بأرش جرحه عن الرَّقبة؛ لأنَّهُ لَمَّا تَعَلَّقَ أرشه بالرَّقبة، كان تعلُّقه بالمال أولى، وأن يكون كأحدهم أجزى.

ووجه قول ابن القاسم وأشهب: هو أنَّ أصحاب الدَّين لَمَّا لم يدخلوا على أصحاب الجناية في الرَّقبة، ولا يكون لهم منها شيءٌ في دَيْنِهِم، فكذلك لا يدخل أصحاب الجناية على أصحاب الدَّين؛ لأنَّ كلّ واحدٍ منهم ينفرد بالّذي هو أولى به.

•••

[٢٣٥٣] مسألة: قال: وإذا جَرَحَ العبد، لم يُقَوَّمْ بماله (٢).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ المال تبعٌ للعبد، ليس له أصلٌ في القيمة، كما أَنَّهُ يَتْبَعُ العبْدَ في البيع إذا باعه سيِّده واشترط المبتاع، وليس له حصَّةٌ من الثَّمن.

•••


(١) المختصر الكبير، ص (٤١٥)، النوادر والزيادات [١٣/ ٢٩٩].
(٢) المختصر الكبير، ص (٤١٦)، النوادر والزيادات [١٣/ ٢٩٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>