للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

[٢٣٥٤] مسألة: قال: وإذا جرح عبدٌ رجلاً، فأسلمه إليه السَّيِّد ولا مال للعبد، ثمَّ ظَهَرَ له مالٌ وأراد المجروح أخذه، فأبى ذلك السيِّد، فالسَّيِّد بالخيار:

• إن شاء أخذ العبد وأسلم إليه دية جرحه.

• وإن شاء أسلم إليه المال الَّذِي ظهر له.

وإن أراد السَّيِّد أن يأخذه ويُسْلِمَ إليه دية جرحه، ورضي المجروح أن يُسْلِمَ العَبْدَ إِلَيهِ بلا مالٍ، فذلك إلى المجروح.

وقال ابن القاسم: ليس ذلك له، وما ظَهَرَ له، فهو للَّذي أُسْلِمَ إليه (١).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ السَّيِّد يقول: «أنا إنَّما رضيت بتسليمه على أَنَّهُ لا مال له، فَأَمَّا إذا كان له مالٌ لم أعلم به، لم أسلمه، وأنا أفديه بأرش الجناية»، فذلك له؛ لأنَّ عليه إسلام الأرش إلى المجني عليه.

فأمَّا إذا رضي المجني عليه بالعبد دون المال، فذلك للمجني عليه؛ لأنَّ السَّيِّد قد رضي به، فليس له الرُّجوع عنه.

فأمَّا ابن القاسم، فَإِنَّهُ جعل إسلامه إلى المجني عليه بمنزلة عتقه، أنَّ المال للَّذِي يظهر له، كما يكون له إذا ظهر بعد عتقه.

•••

[٢٣٥٥] مسألة: قال: وإذا أقرَّ العبد بأنه قَتَلَ عبداً عمداً:

• فإن أتى بيقينٍ أَنَّهُ رُئِيَ هناك، أو رُئِيَ يتبعه، حلف وليُّ المقتول.


(١) المختصر الكبير، ص (٤١٦)، النوادر والزيادات [١٣/ ٢٩٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>