[١٠٩٤] قال: ومن باع سلعةً على أن يستشير رجلاً، ثمّ ندم المشتري قبل أن يستشير البائِعُ، فالبيع لهما لازمٌ، فإن أحب الذي له الخيار أن يجيزه أجازه (١).
• إنّما قال ذلك؛ لأنهما ألزما أنفسهما البيع بصفةٍ ما، فليس لهما ولا لأحدهما أن يرجع عن ذلك حتى يستشر البائع الذي شرط مشورته، فيكون الأمر على ما يشترطه (٢).
•••
[١٠٩٥] مسألة: قال: ولا يجوز بيع السلعة تُشترى بالخيار حتى تُخْتَارَ (٣)، فإذا أراد البيع فيُشْهِدُ على الخيار، ثمّ ليبع، وذلك مما نُهي عنه من ربح ما لم يضمن (٤).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ ملك المشتري إنّما يتقرَّر على السلعة باختياره لها، فلا يجوز له بيعها قبل أن يملكها.
(١) المختصر الكبير، ص (٢٥٨)، المدونة [٢/ ٢١٣]، النوادر والزيادات [٦/ ٣٨٧]، التفريع مع شرح التلمساني [٨/ ١٢٣]. (٢) قوله: «يشترطه»، فوقها علامة إلحاق، وفي الحاشية: «نسخة: يشير به»، وقد نقل التلمساني في شرح التفريع [٨/ ١٢٢]، هذا الشرح عن الأبهري. (٣) قوله: «تُخْتَار»، كذا رسمها، والمراد، أن يختار المشتري إمضاء البيع وإسقاط الخيار، وفي المطبوع: «تحاز». (٤) المختصر الكبير، ص (٢٥٨)، المدونة [٣/ ٢١٦]، النوادر والزيادات [٦/ ٣٩٧].