للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقوله: «وكلُّ ما كان يعصر من الحب فاشتُري بكيلٍ أو وزنٍ مما يخرج منه، فذلك مثل ما وصفت لك من المزابنة»؛ فلأنَّ ما يخرج من الحب مجهولٌ، فلا يجوز أن يُشْتَرى الحب أو ما يخرج منه بشيءٍ معلومٍ أو مجهولٍ مما يخرج من ذلك الحب؛ لأنَّ ذلك غررٌ ومخاطرةٌ.

وإن كان مما يؤكل، دخله الربا أيضاً، وذلك كله غير جائزٍ.

•••

[١١٠٤] مسألة: قال: ولا بأس بالبان إذا كان قد طُيِّبَ بحبِّ البان؛ لأنَّ ذلك قد حال عن حاله؛ لأنَّ الذي يخرج من حبّ البان إنّما هو السليخة (١) (٢).

• قد ذكر مالكٌ العلَّة في ذلك، وهو أنَّ البان المطيب ليس يخرج من حب البان؛ لأنَّ المطيب قد تغَيَّرَ بالصنعة والطيب الذي يجعل فيه، فليس يدخل ذلك مزابنة؛ لأنَّ المزابنة إنّما هي فيما كان منفعته واحدةٌ من الجنس الواحد، فأمّا إذا اختلفت منافعه فجاز فيه التفاضل، وخرج من حدِّ المزابنة.

•••


(١) قوله: «السليخة»، هو دهن ثمر البان قبل أن يربب، فإذا ربب بالمسك والطيب ثمّ اعتصر فهو منشوش، وقد نش نشاً، أي: اختلط الدهن بروائح الطيب، ينظر: تاج العروس [٧/ ٢٧٢].
(٢) إلى هنا انتهت المسألة، وقد تم إدراج الشرح معها في المطبوع، وهي في المختصر الكبير، ص (٢٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>