للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

رسول الله صلى الله عليه من بيع الثمرة قبل بُدوِّ صلاحها عَلَى التَّبْقِيَةِ (١)، وإذا بدا صلاحها، جاز بيعها عَلَى التَّبْقِيَةِ؛ لأنَّ الغرر قد قلَّ فيه (٢).

•••

[١١٠٧] مسألة: قال: ومن باع من رجلٍ سلعةً على أن لا نقصان عليه (٣)، فذلك من المخاطرة، وللمبتاع أجرة مثله، والربح والنقصان من البائع.

وذلك إذا فاتت، وإن لم تفت فُسِخَ.

وأمّا إذا وجب البيع وعَقَدَهُ، ثمّ شَرَطَ ذلك، فلا بأس (٤).

• إنّما قال ذلك؛ لأنّ البائع كأنه قد اكترى المشتري بربحٍ إن كان في السلعة.

كذلك قال مالكٌ في غير هذا الموضع، فهذه إجارةٌ فاسدةٌ وليس هو بيعٌ، فلا يجوز.

والربح والوضيعة للبائع؛ لأنَّهُ لم يملك المشتري السلعة، وله أجر مثله فيما باع.


(١) متفق عليه من حديث ابن عمر: البخاري (١٤٨٦)، ومسلم [٥/ ١١]، وهو في التحفة [٥/ ٤٥٥].
(٢) من قوله: «وذلك من أكل المال بالباطل»، إلى هذا الموضع، نقله التلمساني في شرح التفريع [٨/ ٨٣]، ولم يشر إلى الأبهري.
(٣) في النوادر والزيادات [٦/ ٣٣٨]: «على أن لا نقصان عليه إن خسر».
(٤) المختصر الكبير، ص (٢٦٠)، النوادر والزيادات [٦/ ٣٣٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>